المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١٤٥ - في أسباب قتل معاوية (لعنه الله) له
|
فِيْهِمْ مَنِ
اسْتَحَلَّ سَفْكَ دَمِهِ |
كَما نَوى
يُسْلِمُهُ لِخَصْمِهِ |
|
|
بَلْ أظْهَرُوا
تَكْفِيْرَهُ وَسَبَّهُ |
وَجَوَّزُوْا
مَعَ ابْنِ حَرْبٍ حَرْبَهُ |
|
|
قَدْ
طَعَنُوْهُ غِيْلَةً بِالْمِغْوَلِ |
حَتّى اسْتبانَ
مِنْهُ عَظْمُ الْمِفْصَلِ |
|
|
وَخانَهُ
أَهْلُ الْوَفا وَالقُرْبِ |
وَمالَ عَنْهُ
رُؤَساءُ الْحَرْبِ |
|
|
فَلَمْ يَجِدْ
بُدّاً مِنَ الْمُصالَحَةْ |
وَالتَّرْكِ
لِلْجلاد وَالْمُكافَحَةْ |
|
|
مُشْتَرِطاً
شَرائِطاً[١]
كَثِيْرَةْ |
تَضَمَّنَت
مَصالحاً خَطيرةْ |
|
|
بِها الْوَفاءُ
واجِبٌ مُحَتَّمُ |
|
وَنَقْضُها في
الدِّيْنِ مِمَّا يَحْرُمُ |
|
كَيْفَ وَقَدْ أَكَّدَهَا
بِالْحِلْفِ |
وَالْعَهْدُ
إِنّما بِغَيْرِ خُلْفِ |
|
|
لكِنَّ مَنْ
بِها أَقَرَّ والْتَزَمْ |
لَمْ يَكُ مِنْ
أَهْلِ الْوَفاءِ والذِّمَمْ |
|
|
لا يَرْقَبُ
اللهَ وَلا الرَّسُوْلا |
وَلا الَّذِيْ
في حَقِّهِ قَدْ قِيْلا |
|
|
لَمْ تَخْفَ
حالُهُ عَلى الإِمامِ |
وِفِعْلُهُ في
سالِفِ الأَيَّامِ |
|
|
يَدْرِيْ
بِغَدْرِهِ وَبِاحْتيالِهِ |
وَلَمْ يَثِقْ
بِقِيْلِهِ وَقالِهِ |
|
|
لكنَّهُ
اضْطُرَّ لِما في البَيْنِ |
وَاخْتارَ
مِنْهُ أَهْوَنَ الشَّرَيْنِ |
في أسباب قتل معاوية لعنه الله له
|
لَمّا رَأى
أنَّ وُجُوْدَ الْحَسَنِ |
لِبَيْعَةِ
ابْنِهِ مِنَ الْمُوَهِّنِ |
|
|
لأِنَّ سِبْطَ
الْمُصْطفَى مِنْ بعْدِهِ |
قَدْ صارَ
بِالشّرْطِ وَليَّ عَهْدِهِ |
|
|
دَسَّ شَقِيُّ
هذِهِ الْبَريَّةْ |
جَعْدَةَ
بِنْتَ الأَشْعَثِ الْكِنْدِيَّةْ |
[١] صَرَفهُما لمُراعاة الَوزْن.