المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧١ - فصلٌ
|
وَكُلُّ حيٍّ
سالكٌ سَبِيلي |
ما أقرَبُ
الوَعدُ منَ الرَحيلِ |
|
|
وقدْ وَعتْ هذا
النشيدَ زَيْنَبُ |
وَكادَ قلبَها
له يَنشَعِبُ |
|
|
قالتْ أُخَيَّ
يا عزيزَ أهلي |
هذا الكلامُ
موقِنِ بالقتلِ |
|
|
قالَ لها
نَعَمْ أَيا أُخْتاه |
قالتْ له
بَعدَكَ واثُكْلاه |
|
|
يَنْعى إليها
نَفْسَه الحُسَينُ |
يقوْلُ قَدْ
دَنا إليَّ الْحَيْنُ |
|
|
وشَقَّقَتْ
جُيوبَها النساءُ |
وقَدْ عَلا
العَويلُ والبكاءُ |
|
|
وأُمُ كُلْثومٍ
غَدَتْ تُنادي |
تَنْدُبُ
بالآباءِ والأجدادِ |
|
|
وا أَبَتاهُ وا
محمَّداه |
وَوا علياهُ
ووا أخاهُ |
|
|
تَقُولُ وا
ضَيعَتَنا جميعا |
بعدَك إذْ
تغدوا لِقى صَريعَاْ |
|
|
قالَ تَعَزَّيْ
بعَزاءِ الله |
وَفَوِّضي
الأمرَ إلى الإله |
|
|
فكلُّ مَنْ
فَوقَ الثَرى لا يبقى |
وإنَّ سُكَّانَ
السماءِ تَفْنى |
|
|
صبراً إذا أَنا
قُتِلْتُ صَبْرا |
فلا تَقُلْنَ
بَعْدَ قتلي هُجْرا |
|
|
ولا تَشُقَنَّ
عليَّ جَزَعا |
جَيْباً وإِنْ
جَلَّ المُصابُ موقِعا |
|
|
وَقَدْ روى
المفيدُ في الإرشادِ |
مُذْ سَمِعَتْ
زَيْنَبُ بالإنشادِ |
|
|
قامَتْ تجَرُّ
الثَوبَ وهي حَسْرى |
إلى أَخيها لا
تُطيقُ صَبْرا |
|
|
قالتْ له يا
ليتَ أَنَّ موتي |
أعْدَمَني
الحياةَ قبلَ الفَوْتِ |
|
|
اليومَ ماتَتْ
أُمِّيَ الزَهرَاءُ |
وَماتت
الأُخْوَةُ والأبناءُ |
|
|
قالَ لها
وَشأنُه الكِتْمانُ |
لا يُذْهبِنَّ
حِلْمَكِ الشيطانُ |
|
|
وَهوَ الذي لمْ
يكُ بالجَزوعِ |
ترَقرَقتْ
عيناه بالدِّموعِ |