المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٨٣ - فصلٌ في سعادة الحُرِّ
|
فقال إني
اليومَ بالخِيارِ |
ما بينَ جَنَّةٍ
وبينَ نارِ |
|
|
ولستُ أختارُ
على الْجِنانِ |
شيئاً وإنْ
أُحرِقتُ بالنِّيْرانِ |
|
|
ثمّ مضى نحوَ
الحسينِ قاصدا |
مُسْتغفراً
مُعْترِفاً مُجاهدا |
|
|
قالَ له أنا
الّذي قد جَعْجَعا |
بكُمْ وقدْ
صَدَّكَ عنْ أنْ تَرْجِعا |
|
|
قد إِبْتُ
للحقِّ ونِعمَ الأوبَة |
وَتُبْتُ منْ
ذنبي فهلْ من توبة |
|
|
قالَ له نَعَمْ
يتُوبُ الله |
عليك فانزِلْ
أيّها الأوّاه |
|
|
فقالَ إني
فارِسٌ مُقاتلا |
أكونُ خيراً لك
مني راجِلا |
|
|
أشُدُّ فيهم
كأبي الشبوُلِ |
وآخرُ الأمرِ
إلى النزولِ |
|
|
واستَأْذَنَ
الإمامَ في القتالِ |
وصالَ فيهم صولة
الرِئْبالِ[١] |
|
|
أردى بحدِّ
السيفِ والسِنانِ |
جمعاً من
الأبطالِ والشُّجْعانِ |
|
|
ثم مضى لربِّه
شهيدا |
عاشَ سعيداً
وَمضَى حميدا |
|
|
وَشِيْلَ
محمولاً إلى الحُسَيْنِ |
مُعَفَّرَ
الجبينِ والَخدَّينِْ |
|
|
فصارَ يمسحُ
الترابَ عَنْه |
عن وجهه وَذاك
عَطْفٌ مِنْه |
|
|
وَهوَ يقولُ
أَنْتُ حُرٌّ مِثْلَما |
أُمُّكَ قد
سمَّتْكَ فيما قَدُما |
|
|
وأَنْتَ في
الدُّنيا كذا في الأُخْرى |
حُرٌّ فَفُزْ
فَقَدْ غَنِمتََ أجَرْا |
[١] الرئبال: الأسد.