المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٧ - فصلٌ في عودهم إلـى المدينة ومرورهم بكربلاء
|
فعجَّت
الأصواتُ أيَّ عجَّة |
وضجَّت البقعةُ
أيَّ ضجَّة |
|
|
فأُسْكِتَ الضجيجُ
بالإيماءِ |
وقالَ حامداً
لِذي الآلاءِ |
|
|
نحمَدُه على
عظيمِ الأمرِ |
وما جرَى مِنْ
فاجعاتِ الدهرِ |
|
|
على جليلِ
الرزءِ والمصائبِ |
وفادحاتِ
الخطبِ والنَوائِبِ |
|
|
يا قومُ إنَّ
ربَّنا ابتلانا |
بثُلمةٍ في
الدينِ جلَّتْ شانا |
|
|
قد قُتِل
الحسينُ والذرّيّة |
وقدْ غَدَتْ
نساؤه مسبيَّة |
|
|
ورأسُه يُدارُ
في البلدانِ |
من فوقِ عالي
الرُمحِ والسِنانِ |
|
|
أيُّ امرئٍ
يُسَرُّ بعد قتلِه |
وأيُّ قلبٍ لم
يذُبْ من أجلِه |
|
|
وأيُّ عينٍ
تحبسُ الدموعا |
وتغنمُ الراحةَ
والهجُوعا |
|
|
وقد بكَتْ
لقتلِه البحارُ |
وما بِها
والنَبْتُ والأشْجارُ |
|
|
والأرَضُونَ
والسماواتُ العُلا |
والإنسُ
والجنُّ وسكَّانُ الفَلا |
|
|
صرنا
مشَرَّدينَ مَطْرودِينا |
وعن ديارِنا
مُبعَّدينا |
|
|
من غيرِ ما
جُرمٍ قد اكتَسَبْنا |
وغيرِ مكروه قد
ارتَكَبْنا |
|
|
والله لو أن
النبي أعلنَا |
أوصى بقتلِنا
كما أَوصى بِنا |
|
|
لَما همُ زادوا
على ما فعلوا |
بنا وما كانوا
بنا قد عَمِلُوا |
|
|
مصيبةٌ والله
ما أوجعَها |
وما أكضَّها
وما أفْضَعَها |
|
|
فحسبُنا الله
العزيزُ وكفى |
فيما أصابَنا
وعنه خَلَفا |
|
|
وسارَ قاصداً
إلى المدينة |
بأُسرةٍ باكيةٍ
حزِينة |
|
|
جاؤوا ربوعاً
لهمُ خوالي |
قد ندبتْهم بلِسانِ
حالِ |