المقبولة الحسينية - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٩٩ - فصلٌ في ذِكر سيدِ الشهداءِ
|
لم يرْقبوا
الله ولا الرَّسولا |
فيه ولا الوَصي
وَالبتولا |
|
|
فأحدَقوا به
كمِثْلِ الهالَة |
وأنْ يكن
عديدُهمْ ما هالَه |
|
|
رَمْياً
وَضرْباً وَطِعاناً بالقَنا |
جَمْعاً فرادى
مِنْ هنا وهاهنا |
|
|
وبَينَه حالوا
وَبينَ رَحْلِه |
فاقتطعوه
مُفْرداً عنْ أَهلِه |
|
|
فقالَ: يا
شيعةَ آلِ حَرْبِ |
يا عُصْبَةَ
الغدْرِ وأهلَ النَّصْبِ |
|
|
كونُوا إذا لم
ترْقَبوا الجبّارا |
يا قَوْمُ في
دنيا كُمُ أحرارا |
|
|
وراجعوا عندَ
الفعالِ الحَسَبا |
إنْ كُنْتُمْ
كما زَعَمْتُمْ عُرُبا |
|
|
على الرِّجالِ
الخوضُ في الكفاحِ |
وما على
النساءِ منْ جُناحِ |
|
|
ما دُمْتُ حياً
فامنعوا الجُهالا |
لا
تَتَعَرَّضُوا لنا عِيالا |
|
|
فانْكَفَأوا بالحرْبِ
يقصدونَه |
وما لديه مَنْ
يحامي دُونَه |
|
|
وقد أصابَه مِن
الجُراحِ |
ما يُضْعِفُ
المَرْء عن الكِفاحِ |
|
|
بيناه يَستريحُ
إِذْ أتاه |
إلى الجبينِ
حَجرٌ أَدْماه |
|
|
تناوَلَ الثوبَ
ليمسحَ الدِّما |
رَمَوا فُؤادَه
بسهمٍ سُمِّما |
|
|
وَالسهمُ فيه
شُعَبٌ ثلاثُ |
للدَّمِ مُذْ
أصابَه انبعاثُ |
|
|
أخْرَجَ ذاك
السَّهمَ منْ قَفَاه |
فانبعثتْ
سائِلَة دِماه |
|
|
وَعنْ قتالِ
القَومِ أعيا وَوَقَفْ |
وكُلَّما أتاه
شخصٌ انْصَرَفْ |
|
|
حتى أتاه مالكُ
بْنُ النَّسْرِ |
قُبِّحَ مِنْ
جافٍ ظلومٍ غُمْرِ |
|
|
تَعَمَّدَ
السِبْطَ بشَتْمٍ وَبسَبْ |
وَرَأْسَه
الشريفَ بالسيفِ ضَرَبْ |
|
|
والسيفُ شَجَّ
رَأْسَه المُكَرَّما |
فامتلأَ
البُرْنُسُ مِنْ ذاكَ دَما |