كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٤ - الحكم السابع جواز قضاء الفرائض الخمسة في وقت الحاضرة
الحكم الرابع: الصلاة قبل دخول وقتها بتخيل دخوله
أنه حكي عن المحقق أن المكلّف لو صلّى قبل دخول وقت الفريضة بتخيّل دخوله ثمّ دخل عليه الوقت في أثنائها كالظهر صحّت صلاته و أتى بالعصر بعدها، و أشكل عليه بأن العصر لا يصح إتيانها بعده لأن الوقت وقت مختص بالظهر، و لكن لا يخفى أنه قد تقدم منا إن وقت الاختصاص هو ما بعد أداء الأولى صحيحةً و هو قد صلى الأولى صحيحة لقاعدة (من دخل عليه الوقت) فيكون ما بعد أدائها وقتاً للعصر.
الحكم الخامس: من خاف ضيق الوقت
إذا الإنسان خاف ضيق الوقت عن أداء الظهر و العصر فليبدأ بالعصر ثمّ يأتي بالظهر لصحيح الحلبي في (رجل نسي الأولى و العصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال:
إن كان في وقتٍ لا يخاف فوت أحدهما فليصل الظهر ثمّ يصلي العصر، و إن هو خاف أن يفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعاً و لكن يصلي العصر فيما بقي من وقتها ثمّ ليصلِّ الأولى بعد ذلك على أثرها
)[١] فإن هذه الرواية تدل على صحة الأولى في الوقت المختص بالثانية لأن قوله
(ثمّ ليصلِّ الأولى بعد ذلك)
تدل بإطلاقها على صحة الصلاة الأولى حتى لو كان الوقت المختص بالثانية باقٍ كله أو جزءه، و هكذا الكلام في المغرب و العشاء لصحيح ابن سنان عن الصادق قال (ع):
(إن نام الرجل أو نَسي أن يصلّي المغرب و العشاء فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلِّهما، فإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلِّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس)
[٢]
الحكم السادس: جواز صلاة اخرى في وقت الفريضة
يجوز له صلاة أخرى سواء كان تطوع أو قضاء لفريضة أخرى في الوقت المختص حتى مع اشتغال ذمته بصاحبة الوقت لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده.
الحكم السابع: جواز قضاء الفرائض الخمسة في وقت الحاضرة
يجوز أن يقضي الفرائض الخمس في وقت الحاضرة سواء كان الوقت هو الوقت المختص بها أو المشترك ما لم يتضيّق وقت الحاضرة، لدعوى الإجماع على ذلك من غير واحد و لصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) أنه قال:
(أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة صلاة فاتَتْك فمتى ذكرتها أديتها، و صلاة ركعتي طواف الفريضة، و صلاة الكسوف و الصلاة على الميت، هذه يصلّيهن الرجل في الساعات كلها)
[٣] و لصحيحة معاوية ابن عمار قال سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول:
(خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت و إذا أردت أن تحرم و صلاة الكسوف و إذا نسيت فصل إذا ذكرت و صلاة الجنازة)
[٤]
[١] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ٢١٣ باب وجوب الترتيب بين الفرائض، حديث: ٤
[٢] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ٢٠٩ باب جواز قضاء الفرائض، حديث: ٣
[٣] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ١٧٤ الحديث: ١
[٤] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ١٧٥ الحديث: ٤