كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧ - الصلاة قبل الإسلام
يكون قصده لتركها اللذة، فإذا انتفت اللذة وقع الاستخفاف، و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر)
[١]
الصلاة قبل الإسلام
إن الصلاة قد شرعت قبل الإسلام كما قد دل على ذلك صريح القرآن الكريم، و لا بد أن يكون تشريعها بكيفيات خاصة و بأعداد مخصوصة، و في التحفة الأحمدية ما حاصله: أن أول من صلى الصبح آدم (عليه السلام) و كان لا يعرف ظلمة الليل فلما رآها خاف أن تكون من أجل خطيئتهِ فبات مغشياً عليه، فلما أصبح رأى ضوء الفجر صلى ركعتين شكراً لله تعالى.
و أول من صلى الظهر إبراهيم (عليه السلام) لما فدى ولده بذبح عظيم، و كان قد أصابته هموم أربعة: ذبح ابنه، و خوفه من عدم رضوان ربه، و وجد والدة ابنه، و شماتة عدوه إبليس، فلما زالت همومه الأربعة صلّى في الظهر أربع ركعات شكراً لله تعالى على زوالها.
و أول من صلى العصر سليمان (عليه السلام) لما رد اللّه تعالى عليه ملكه، و كبت عدوه، و أسال له عين القطر و تاب عليه فصلى في العصر أربع ركعات لهذه النعم الأرْبع، و أول من صلى المغرب عيسى (عليه السلام) لما قيل له أنه ثالث ثلاثة ليظهر كذبهم و افترائهم و ليظهر عبوديته.
و أول من صلى العشاء يونس (عليه السلام) لما أخرجه اللّه من الظلمات الثلاث و أنبت عليه شجرة اليقطين.
[١] وسائل الشيعة/ ج ٤/ ص ٤١/ رواية ٤٤٦٣/ باب ١١