كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٩ - تحقيق المطلب
و ذكر المرحوم المدقق المحقق الشيخ ملا كتاب أن المشهور بين الأصحاب امتداد الوقت للظهر الى أن يصير ظل كل شيء مثله، و للعصر الى صيرورته مثليه، و ذهب إليه جل جمهور المتقدمين و كافة المتأخرين و ادعى في الغنية و السرائر عليه الإجماع و عن الخلاف الاستدلال على نفي الزائد عنه بالإجماع على كونه وقتاً و لا دلالة على الزائد، و ذهب المفيد الى تقدير بسبع الشاخص للظهر و بتغير لون الشمس باصفرارها للعصر، و عن النهاية تقديره للظهر بأربعة أقدام و أن العصر تصلى بعدها يوم الجمعة، و المعتمد ما عليه الأكثر للإجماعات المحكية و الروايات المستفيضة كقول الصادق (ع) لزرارة:
(إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر و إذ كان ظلك مثليك فصل العصر)
[١] إذ ليس هذا التحديد لأول وقت الظهر إجماعاً فيتعين كونه للآخر و قول الصادق (ع) لعمر بن حنظلة
(ثمّ لا تزال في وقت الظهر الى أن يصير الظل قامة و هو آخر الوقت فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين و ذلك المساء)
[٢] الى غير ذلك من الأخبار السالفة و الظاهر من (القامة) في هذه الأخبار هي قامة الإنسان لكونه هو المفهوم عرفاً و المستفاد من تحقق الماء بالقامتين، و لعل تفسيرها بالذراع كما في بعض الروايات اشتهار جعل الشاخص بقدر الذراع فيكون التحديد بالذراع و الذراعين راجعاً أيضاً الى المثل. هذا ما
[١] مرت الإشارة إلى مصدره