كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٥ - رد الشمس للإمام علي(عليه السلام)
الصلاة الوسطى
و الظاهر أن الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر[١] و في بعض الأخبار ما يدل على أن صلاة العصر إنما أمر اللّه تعالى بها لأن العصر هي الساعة التي أكل فيها آدم (عليه السلام) من الشجرة و أخرجه اللّه (عز و جل) من الجنة.
رد الشمس للإمام علي (عليه السلام)
كاد يبلغ حد التواتر من طرق العامة و الخاصة أن النبي (ص) صلى الظهر بالصهباء، ثمّ أرسل الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في حاجة، فرجع و قد صلى النبي (ص) العصر، فوضع النبي (ص) رأسه في حجر علي (ص) فلم يحركه حتى غابت الشمس و صلى (ص) بالإيماء صلاة العصر، فلما أفاق النبي (ص) قال:
اللهم أردد الشمس لعلي
، فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال و على الأرض ثمّ قام علي (عليه السلام) فتوضأ و صلى العصر ثمّ غابت. و قد رأى هذه الكرامة جملة من علماء العامة منهم الطحاوي الحنفي و ابن المغازلي الشافعي و الحافظ الشافعي و الطبري و المحقق القوشجي و السخاوي و السيوطي و غيرهم من علماء الحديث، و قد صنف الحافظ السيوطي في هذا الحديث رسالة مستقلة سماها (كشف اللبس عن حديث رد الشمس). و صححه جملة من العلماء كالقاضي عياض و أبي القاسم العامري و الحاكم النيسابوري و الصالحي و غيرهم.
[١] انظر وسائل الشيعة: مج ٢/ ج ١/ ص ١٤/ باب ٥، حديث ٣