كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - الأولى إنه يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة المتصلة بها أو الشريكة لها في الوقت أعني الظهرين أو العشاءين
ذكره و عن أبي محمد بن أحمد بن مسلم في كتاب الفاخر المختصر و عماد الدين محمد بن علي و الشيخ علي بن الحسين الصدوق في المقنع و الفقيه و السيد ضياء الدين ابن الفاخر و أبي علي الطبري الديلمي و علي بن عبيد اللّه بن بابويه منتجب الدين صاحب الفهرست المشهور و عن الشيخ قطب الدين الراوندي من مشايخ ابن شهرآشوب و عن الشيخ سديد الدين محمود الحمصي و الشيخ الإمام نصير الدين أبي طالب عبد اللّه بن حمزة الطوسي و عن الشيخ يحيى بن حسن بن سعيد جد المحقق و عن السيد الأجل علي بن طاوس و عن العلامة الحلي في كثير من كتبه كالتذكرة و المنتهى و نهاية الأحكام و التحرير و التخليص و المختلف و نقل به أعني القول بالمواسعة عن كثير من المتأخرين و عن المحقق الوحيد البهبهاني و عن العلامة سيد محمد مهدي الطباطبائي و جدّنا الفقيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء و عن المحقق الشيخ أسد اللّه التستري بل عن كشف الالتباس و الفوائد و شرح الجواد أنه المشهور بين المتأخرين و عن الذخيرة و شرح الغوالي نسبته الى المشهور بين المتقدمين أيضاً بل عن المصابيح نسبته الى أكثر الأصحاب على الإطلاق بل عن جمع منهم العلامة في المختلف دعوى الإجماع على المواسعة و على هذا فلم تكن الشهرة المدعاة بين القدماء بالغة حداً يوجب سقوط أخبار المواسعة عن الحجية.
إن قلت فما تصنع بالأدلة الدالة على فورية القضاء مثل المروي عن أبي جعفر (ع)
(إذا نسيت صلاة ثمّ ذكرتها فصلها)
و ما رواه الشيخ بسنده عن نعمان الرازي قال:
(سألت أبا عبد اللّه (ع) عن رجل فاته شيء من الصلاة فذكر عند طلوع الشمس و عند غروبها قال (ع): فليصلِّ حين ذكرها)
[١] الى غير ذلك من الأخبار فإنها دلت على توقيت فعل الصلاة بوقت الذكر و هو ظاهر في وجوب إيقاعها في ذلك الوقت حتى لو كان وقت الفريضة الحاضرة فهي تدل على لزوم الإتيان بالفائتة قبل الحاضرة.
و جوابه أنها لا تدل على فورية القضاء لا شرعاً إذ لم يثبت ذلك و لا عرفاً فلأن العرف لا يفهمون منه الفور، و لو سلمنا دلالته على الفورية فهو لا يقتضي فساد الحاضرة لأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده الخاص مع أنها مخصصة بالأخبار الدالة على جواز تقديم الحاضرة على الفائتة مع دلالة ما حكي عن الحلبي على عدم فورية القضاء، فقد حكي عن أصل الحلبي الذي عُرِضَ على مولانا الصادق (ع) و أثنى عليه و صححه و استحسنه من قوله:
(خمس صلوات يصلّين على كل حال متى ذكره و متى أحب صلاة فريضة نسيها يقضيها مع غروب الشمس و طلوعها و صلاة ركعتي الإحرام و ركعتي الطواف و الفريضة و كسوف الشمس عند طلوعها و غروبها)
[٢]
و دعوى أن الاستدلال بكتاب الحلبي بأنه ليست برواية لأن الحلبي لم يسنده الى إمام فلعله فتوى استنبطها من ظاهر بعض الروايات الدالة على التوسعة، فاسدة لأن عرض الأصل على الصادق (ع) و تصحيحه و استحسانه جعله بحكم الرواية الصحيحة فقوله
(متى أحب)
دليل على جواز التأخير، و مما يدل على ذلك ما حكي عن كتاب الفاخر للجعفي الذي ذكر في أوله
[١] الوسائل/ ج ٣، أبواب المواقيت، باب ٣٩، ح ١٦
[٢] مستدرك الوسائل/ ج ٣/ باب وجوب الإعادة في الوقت/ باب ٣٣/ ح ٣٢٣١- ١