كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧١ - الحكم السابع عشر اشتغال المكلف بالصلاة اللاحقة
بالعصر في الزمن المختص بالظهر بخيال أنه أتى بالظهر فلا إشكال في بطلان اللاحقة لأنه أتى بها في غير وقتها كمن أتى بها قبل دخول الوقت سواءً كان التذكر في الأثناء أو بعد الفراغ.
إن قلت إنَّ في حسنة الحلبي عن أبي عبد الله إنه سُئل عن رجلٍ أمَّ القوم في العصر فذكر و هو يصلّي إنه لم يصل الأولى، قال:
(فليجعلها الأولى التي فاتته و يستأنف بعدُ صلاة العصر
)، و مثلها صحيحة زُرارة فإن فيها
(فإن نسيتَ الظهر حتى صلَّيت العصر فكرتها و أنت في صلاة أو بعد فراغك منها فانوها الأولى ثمّ صلِّ العصر لأنها أربعٌ مكان أربع
)، و مثلهما خبر الصيقلي عن رجلٍ سأل الإمام عن رجل نسي الأُولى حتى صلّى ركعتين من العصر، فإنها تدل على إنَّ صلاة العصر لم تكن باطلة.
قُلنا إنها ظاهرة في غير صورة الصلاة بالوقت المختص مع إنها مخصصة بأدلة الاختصاص في الوقت المُشترك و مثل ذلك القول ما لم لو أتى بالعشاء في الوقت المختص بالمغرب في بطلان العشاء.