كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٢ - الأولى إنه يجوز تقديم الحاضرة على الفائتة المتصلة بها أو الشريكة لها في الوقت أعني الظهرين أو العشاءين
أنه لم يرو فيه إلا ما أجمع عليه و صحح عنده من قول الأئمة (ع) من قوله
(و الصلوات الفائتات تقضى ما لم يدخل عليه وقت صلاة فإذا دخل وقت صلاة بدأ بالتي دخل وقتها و قضى الفائتة متى أحب)
على أن أكثر الروايات قد ذكر فيها الوقت للقضاء بوقت الذكر و هو ظاهر في عدم الفورية نظير قولهم
(متى أردت و متى أحببت و متى قدرت)
و نحو ذلك فإن هذا التقييد ظاهر في عدم الفورية.
و أورد عليه بأنه ليس من إرسال متن الرواية حتى ينجبر بعمل الأصحاب و إنما هو من إرسال المضمون الذي لا ينجبر بالعمل عند أهل التحقيق لرجوعه الى اجتهاد المرسل الذي ليس بحجة في حق غيره من المجتهدين.
و لا يخفى ما فيه فإن ظاهر الكتاب أنه رواية فينجبر بعمل الأصحاب و مما يدل على ذلك الصحيح الذي رواه الكليني بسنده عن محمد بن مسلم قال:
(سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار قال (ع): يقضيها إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء)
[١] و مثله الصحيح الذي رواه الكليني بسنده عن الحلبي قال:
(سئل أبو عبد اللّه (ع) عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء)
[٢] و مثله الصحيح الذي رواه الشيخ بسنده عن أبي العلى عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(أقضي صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء)
[٣] إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على عدم فورية القضاء.
إن قلت أن الفوائت تترتب في القضاء لترتب أزمتها و حيث أن الفائتة زمانها متقدم على الحاضرة فتقدم عليها.
[١] الوسائل/ ج ٣/ أبواب المواقيت/ باب ٣٩، ح ٦
[٢] الوسائل/ ج ٣/ أبواب المواقيت/ باب ٣٩، ح ٧
[٣] الوسائل/ ج ٣/ أبواب المواقيت/ باب ٣٩، ح ١٣