كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤ - عقاب تارك الصلاة
ثواب الصلاة
قال اللّه تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[١] و قال تعالى قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[٢] و قال تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ[٣] و قال تعالى وَ أَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ[٤]
و عن الخصال بسنده عن ضمرة بن حبيب، قال سُئل النبي (ص) عن الصلاة فقال (ص):
(الصلاة من شرائع الدين و فيها مرضاة لرب العالمين، فهي منهاج الأنبياء، و للمصلي حب الملائكة. و هدى و إيمان و نور المعرفة و بركة في الرزق و راحة للبدن و كراهة للشيطان و سلاح على الكافر و إجابة للدعاء، و قبول للأعمال و زاد للمؤمن من الدنيا الى الآخرة و شفيع بينه و بين ملك الموت، و أنيس في قبره و فراش تحت جنبهِ و جواب لمنكر و نكير و تكون صلاة العبد عند المحشر تاجاً على رأسه، و نوراً على وجههِ و لباساً على بدنه و ستراً بينه و بين النار و حجةً بينه و بين الرب جلَّ جلاله، و نجاة لبدنهِ من النار و جوازاً على الصراط و مفتاحاً للجنة و مهوراً للحور العين و ثمناً للجنة. بالصلاة يبلغ العبد الى الدرجة العليا لأن الصلاة تسبيح و تهليل و تحميد و تكبير و تمجيد و تقديس و قول و دعوة)
[٥]
و عن الرضا (عليه السلام):
(علة الصلاة أنها" إقرار بالربوبية للَّه عزَّ و جلَّ و خلع الأنداد و قيام بين يدي الجبار جل جلاله بالذل و المسكنة و الخضوع و الاعتراف)
[٦]
عقاب تارك الصلاة
قال اللّه تعالى فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ[٧]، و عن النبي (ص):
(حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ فإن اللّه تبارك و تعالى إذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأله عنه
[١] سورة الأعلى- آية( ١٤- ١٥)
[٢] سورة المؤمنون- آية( ١- ٢)
[٣] سورة المؤمنون- آية( ٩ ج ١١)
[٤] سورة العنكبوت- آية( ٤٥)
[٥] الخصال/ الشيخ الصدوق/ ص ٥٢٢
[٦] تكملة الحديث( و الطلب للإقالة من سالف الذنوب، و وضع الوجه على الأرض كل يوم إعظاماً لله عز و جل، و ان يكون ذاكراً غير ناسٍ و لا بطرٍ و يكون خاشعاً متذللا راغباً طالباً للزيادة في الدّين و الدنيا مع ما فيه من الإيجاب و المداومة على ذكر اللّه عز و جل بالليل و النهار لئلا ينسى العبد سيده و مدبره و خالقه فيبطر و يطغى و يكون في ذكره لربّه و قيامه بين يديه زجراً له عن المعاصي و مانعاً له عن أنواع الفساد). وسائل الشيعة/ المحدث الحر العاملي/ ج ٣/ باب ١/ ص ٤/ ح ٧، من لا يحضره الفقيه/ الشيخ الصدوق/ ج ١/ ص ٧٠، العلل/ الشيخ الصدوق/ ص ١١٤
[٧] سورة الماعون- آية( ٥)