كتاب الصلاة - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨ - تحقيق المطلب
الكليني بإسناده عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(وقت الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت لمن شغل أو نسي أو نام)
[١] و الصبح الذي رواه الشيخ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما و وقت الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام)
[٢] و في محكي المدارك منع دلالة الخبرين المذكورين على خروج وقت الاختيار بذلك فإن لفظ (لا ينبغي) ظاهر في الكراهة و جعل ما بعد الاسفار وقتاً لمن شغل يقتضي عدم فوت وقت الاختيار بذلك لأن الشغل أعم من الضروري و ليس كما ينسب لبعضهم من دلالتها على وقت المضطر.
تحقيق المطلب
و توضيح الحال و تحقيقه أن الروايات المتقدمة في (ان أول الوقت أفضله)[٣] دلت على أن أفضل وقت الفجر هو طلوع الفجر مع أنه قامت أخبار دالة على ذلك بخصوصه، ففي المروي عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه (ع):
(أن أفضل مواقيت صلاة الفجر هو طلوع الفجر لأن اللّه يقول: إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً)[٤] يعني صلاة تشهدها ملائكة الليل و ملائكة النهار)
فإذا ضَمَمنا ذلك الى الحسن من خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع):
(أن وقت الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء)
[٥] و معنى (تجلله) هو علوه فالمعنى أنه علاه و هو يكون معه الحمرة المشرقية فإذا ضممنا الى ذلك ما رواه زرارة
(أن وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر الى طلوع الشمس)
[٦] يعلم من أن وقت الفضيلة للفجر ينتهي بظهور الحمرة المشرقية و بتجلل الصبح السماء، و يؤيد ذلك الصحيح الذي رواه الشيخ بإسناده عن ابن سنان يعني عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (ع) قال:
(لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما و وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر الى أن يتجلل الصبح السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمداً و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، و وقت المغرب حين تحجب الشمس الى أن تشتبك النجوم و ليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلا من عذر أو علة)
[٧]، و قوله: (و لا ينبغي) يدل على الكراهة.
[١] مرت الإشارة إلى مصدرها
[٢] مرت الإشارة إلى تخريجها
[٣] مرت الإشارة إلى مصدرها
[٤] سورة الإسراء آية ٧٨، الوسائل مج ٢ ج ١ ص ١٥٤. حديث: ١
[٥] مرت الإشارة إلى مصدرها
[٦] مرت الإشارة إلى مصدرها
[٧] الوسائل مج ٢ ج ١ ص ١٥٢، باب وقت الصبح، حديث: ٥