سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٩ - (الثالث) في طريق إثبات الاجتهاد و ما يشترط في المجتهد
حتى البينة و خبر العدل فانهما من الظنون الخاصة التي يجوز العمل بها حتى مع التمكن من العلم و اما الظنون المطلقة فلا يجوز العمل بها مع التمكن من أحد تلك الطرق و مع عدمه ففي العدالة يجوز ذلك و كذا في الاعلمية فقط سبق تقديم مظنونها بل محتملها على غيره و اما الاجتهاد أو فتوى المجتهد ففي العمل بها أو الرجوع إلى فتوى الأموات المتيقن اجتهادهم أو العمل باحوط القولين أو الأخذ بالاحتياط في اصل المسألة وجوه احوطها الاخير و ظواهر الألفاظ في كلام المجتهد أو رسالته أو كلام الناقلين لفتواه من الظنون الخاصة يجوز العمل بها حتى مع التمكن من العلم و إذا تعارضت طرق إثبات الفتوى فان أمكن الجمع العرفي في الدلالة بحمل الظاهر على الاظهر أو النص كتقييد المطلق أو تخصيص العام أو نحو ذلك عمل به و الا فان كان بينهما تقديم و تأخير أخذ بالمتأخر و الا قدم السماع شفاها على النقل و على الكتاب و إذا تعارض نقل السماع مع الكتاب لا يبعد تقديم الكتاب مع الامن من الغلط و إذا تعارض ناقل السماع مع ناقل الكتاب أو تعارض نقل السماع بعضه مع بعض أو نقل الكتاب كذلك عمل بالترجيحات من الاعرفية و الاكثرية و الاعدلية و الاضبطية و نحوها و إذا تكافئا تخير فلا يبعد الحاق الرواية عن المجتهد بالرواية عن الإمام في التعديل و التضعيف و التحسين و التوثيق و الإرسال و الإضمار و القطع و الوقف و غيرها