سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٢ - (الأول) خروج المني
بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه فكلما خرج منه شيء توضأ بلا مهلة و بنى على صلاته من غير فرق بين المسلوس و المبطون لكن الاحوط أن يضم إلى ذلك صلاة أخرى بوضوء واحد خصوصا في المسلوس (و اما الثالثة) و هي أن يكون الحدث متصلا بلا فترة أو فترات الا قليلا بحيث لو توضأ بعد كل حدث و بنى لزم الحرج فيكفي أن يتوضأ لكل صلاة و لا يجوز أن يصلي صلاتين بوضوء واحد سواء كانتا نافلتين أو فريضتين أو مختلفتين لكن لا يجب الوضوء للركعات الاحتياطية و الأجزاء المنسية و سجود السهو بل يكفيها وضوء تلك الصلاة التي وقع ذلك الخلل فيها و اما النوافل فلا يكفيها وضوء فريضتها بل يشترط الوضوء لكل ركعتين منها هذا إذا أمكن اتيان بعض الصلاة بتلك الطهارة و اما إذا لم يمكن ذلك لاستمرار الحدث بلا فترة يمكن فيها ذلك فيجوز ان يصلي بوضوء واحد صلاة عديدة و هو بحكم المتطهر الا ان يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه أو يخرج منه البول أو الغائط على المتعارف و ان كان الاحوط الوضوء لكل صلاة و الظاهر جريان الأحكام المذكورة في سلس الريح أيضا و اما المستحاضة التي هي من افراد دائم الحدث أيضا فسيجيء حكمها.
مشكاة في الاغسال الواجبة
و هي ستة اغسال الحيض و النفاس و الاستحاضة و مس الأموات و غسل الأموات و فيها مصابيح:
المصباح الأول في غسل الجنابة
و فيه قبسات
(القبس الأول) في موجبات الجنابة
و هي أمران
(الأول) خروج المني
و لو في حال النوم أو الاضطرار و ان كان قليلا سواء كان بالوطء أو بغيره مع الشهوة أو بدونها جامعا للصفات أو فاقداً لها مع العلم بكونه منيا خرج من المعتاد أم من غيره و المعتبر خروجه إلى خارج البدن فلو تحرك من محله و لم يخرج فلا اثر له و بحكمه البلل المشتبه الخارج بعد الانزال و قبل الاستبراء و إذا شك في خارج انه مني أم لا اختبر بصفات من الدفق و الفتور و الشهوة فمع اجتماعها يحكم بكونه منيّاً و مع عدمه