سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٠ - (الثانية) سؤر كل حيوان يتبعه في الطهارة و النجاسة
اما لو اعتصم باحدها لم يجرِ الحكم و ان كان يظهر من بعض أخبار الباب كراهة الاغتسال من المياه الراكدة إذا كانت مضنة لاغتسال أهل الامراض المسرية كالجذام و نحوه
(الثاني) انفصال الغسالة عن بدن المغتسل بعد الغسل بها
اما إذا جرى الماء من عضو إلى آخر أو رمس عضواً عقيب آخر أو اغتسل ارتماسا فالظاهر عدم مجيء الحكم
(الثالث) انفصالها في الأولى
اما لو انفصلت في الثانية بعد تمام الغسل أو قبله على اشكال في الثاني فلا باس
(الرابع) أن يصدق عليه عرفا كونه مستعملا ذلك
فلو كان قليلا ممتزجا مع غيره بحيث يعد في نظر العرف كالمستهلك فلا باس و ذلك كما في القطرات المترشحة على الإناء من بدن المغتسل أو ما ينزو من الأرض بل و كذا لو مزج مع آخر إذا كان كذلك و ليس المناط فيه الاستهلاك الحقيقي حتى يقال باستحالته في المتجانسين بل هو عدم صدق كونه مستعملا في ذلك عرفا
(الخامس) أن يكون الغسل مؤثرا[١] في رفع الحدث
فلو كان فاسداً لم يؤثر في رفع الحدث فلا بأس و كذا لو غسل عضواً ثمّ ابطله أو عدل فلم يكمله نعم يكفي في المانعية استعماله و لو في عضو واحد إذا الحقه بالبقية
(السادس) أن يكون مستعملا في الغسل الرافع
أما المستعمل في الاغسال المندوبة فليس به باس بل مورد الأخبار خصوص المستعمل في رفع الجنابة فيمكن القول بعدم لحوق غيرها بها كما ان الممنوع عنه إنما هو استعماله في الرفع أما استعماله في الوضوءات و الأغسال المندوبة أو الوضوء الصوري فليس به باس كما لا يخفى ان محل الكلام هو ما إذا كان الماء طاهرا بحيث ليس المانع إلا استعماله في رفع الحدث
(الثانية) سؤر كل حيوان يتبعه في الطهارة و النجاسة
فسؤر نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر نجس و سؤر طاهر العين طاهر و ان كان حرام الأكل أو حلالا أو من الممسوخ فسؤر الفأرة و الثعلب و الارنب و سائر الحيوانات عدا ما ذكر طاهر و كذا لعابها و عرقها و رطوبتها و يستحب استعمال سؤر المؤمن للاستشفاء و يكره
[١] الظاهر ان الحكم منعا أو كراهة مطرد في كل ماء استعمل بقصد غسل الجنابة سواء تحقق الغسل الشرعي به أم لا.
( الحسين)