سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٦ - (الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة بل كل حيوان جلال
الحكم و منه ما يصدر في حال الغيظ و الغضب إذا و صلا إلى حد يوجب سلب شعوره رأسا و لو صدر منه بعض ما يوجب الارتداد بظاهره و ادعى حصول بعض تلك الاعذار سمع منه مع احتمال ذلك في حقه و على كل حال فاللازم زجر العوام و ردعهم عما تعارف على ألسنتهم من سب المذهب فانه و العياذ بالله تعالى في بعض صوره يوجب ارتدادهم و الحكم بوجوب قتلهم و قد نسب إلى بعض العلماء قدس الله اسرارهم الحكم بكفر تارك الصلاة و نجاسته و ان لم يكن منكرا لوجوبها استنادا إلى بعض الأخبار الظاهرة في ذلك لكن الأقوى خلافه و انه إنما يكفر بانكار وجوبها أو الاستخفاف بجعلها و تشريعها و اما إذا لم يحصل منه ذلك و لكن تركها رأسا أو تساهل و تسامح في ادائها من حيث تركه في بعض الاوقات أو الإتيان بها على نحو باطل لعدم تعلم مسائلها أو الإتيان بها في آخر اوقاتها بدون عذر بل من باب عدم المبالاة فهو و ان لم يكن كافر و لكنه قريب منه فقد ورد في الأحاديث الشريفة انه لا تناله الشفاعة و لا يرد على الحوض و لا يموت على الإسلام و هكذا يجري في المتهاون في قضاء الصلوات التي عليه جاعلا القول بالتوسعة عذرا له في تركها حتى يأتيه الموت و الله الموفق و المعين و الأجزاء المنفصلة من الكفار حكمها حكمهم حلتها الحياة أم لا و كذا سقطهم و لجته الروح أم لا و لو تعقب الإسلام فالظاهر بقاء حكم النجاسة على الجزء المنفصل حال الكفر و كذا السقط المنفصل حينه و من شك في إسلامه و كفره فان كان في بلاد المسلمين حكم بإسلامه و لو في اوائل بلوغه سواء سمع منه الشهادتان أم لا و ان لم يكن فيها فان كانت له حالة سابقة حكم بها و الا فيرجع إلى الأصول العملية في الآثار فيحكم بطهارته و حريته مثلا للاصل فيهما و عدم حل ذبيحته و عدم تذكية ما في يده للاصل كذلك أيضا و الله العالم
(الثاني عشر) عرق الإبل الجلالة بل كل حيوان جلال
و يتحقق الجلل بالتغذي بعذرة الإنسان حتى ينبت اللحم و يشتد العظم بل تحققه بالتغذي بباقي النجاسات لا يخلو من قوة و العرق السابق على حال الجلل طاهر و ان استمر إلى وقت حصوله و ما حدث حال الجلل نجس و ان استمر إلى ما بعد ارتفاعه و يحتمل طهارته تبعا و لكن الاقوى خلافه و لا