سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٦ - (ختام) الماء المتنجس
إذا كان الثاني معتصما بكرية و نحوها مما يطهر به المتنجس بعد زوال عين النجاسة عنه بمجرد ملاقاته له من دون حاجة إلى شيء آخر من عصر أو تعدد أو انفصال ماء غسالة أو نحو ذلك فلم يأت احتمال النجاسة فيه في المقام الا من جهة التغيير هو ارتفاع الحدث و الخبث بالتكرير مخيراً في تقديم أيهما شاء ان كانا معتصمين و بتقديم غير المعتصم أن كانا مختلفين لكن في رفع الحدث لا بد من ان يغسل بالثاني ما اصابه الأول ثمّ يتوضأ أو يغتسل به و لا يحتاج في هذه الصورة إلى تكرير الصلاة فيجب ذلك مع الانحصار و يجوز مع عدمه و ان كان الاحوط مع عدم الانحصار رفع الحدث أو الخبث بغيرهما و مع الانحصار الجمع بالنسبة إلى رفع الحدث بينه و بين التيمم و اما إذا لم يكن الثاني معتصما اما لكونهما معا غير معتصمين أو لانه آخر غير معتصم في الاستعمال فاما بالنسبة إلى الخبث فالاقوى عدم إمكان التخلص منه فان الثوب النجس مثلا إذا غسل بهما و ان ارتفعت نجاسته الأولى بالغسل بالماء الطاهر منهما الا انه يعلم بنجاسته حين ملاقاته للثاني قبل تمام ما يعتبر في التطهير و يشك في ارتفاعها بعد تمامية ذلك فتستصحب و من ذلك يعلم الحال بالنسبة إلى الحدث فانه إذا كرر الوضوء أو الغسل بالنحو المذكور من غسل ما اصابه الأول بالثاني ثمّ الوضوء أو الغسل به يقطع بارتفاع الحدث و لكن لا يمكن الدخول في الصلاة حينئذ لاستصحاب نجاسة بدنه التي علم بها حين ملاقاة الثاني قبل تمامية ما يعتبر في التطهير نعم يمكن الاحتياط هنا بتكرير الصلاة بان يصلي عقيب وضوئه بالاول أو غسله به ثمّ يصلي صلاة أخرى عقيب الوضوء أو الغسل بالثاني بعد ان غسل به ما اصابه الأول فانه يقطع حينئذ بصدور صلاة مقرونة بالطهارة من الحدث و الخبث و لا يقدح في ذلك نجاسة بدنه المحكوم بها للاستصحاب لانه إنما يأتي بالصلاة الثانية من باب الاحتياط لاحتمال بقاء الاشتغال و هو لا يحتمله الا على تقدير طهارة الماء الثاني الموجب لطهارة بدنه فمع الانحصار يجب الاحتياط في رفع الحدث بتكرير الطهارة و الصلاة على النحو المذكور و ان كان الاحوط ضم التيمم إلى ذلك أيضا و مع عدمه الأقوى جواز ذلك و ان كان الاحوط عدمه و يتفرع على ما ذكرنا جواز ايقاع ما هو مشروط بالطهارة مما