سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٥ - (السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
يرى عدم وجوب السورة و الماموم يرى وجوبها فان أتى بها الإمام و لو بعنوان الاستحباب فلا اشكال و ان لم يأت بها وجب على المأموم الإتيان بها و كذا يجوز للمختلفين في ذلك الاقتداء بثالث إذا لم يعلم المتأخر ببطلان صلاة من بينه و بين الإمام إذ يكفي في صحة صلاة المتأخر صحة صلاة من تقدم عليه و لو بحسب تكليفه فلو كان المتأخر يرى كفاية التهيؤ ممن بينه و بين الإمام فاحرم بمجرد تهيئه و كان المتأخر عنه لا يرى ذلك لم يقدح فصله و ان كان هو لا يجوز له الاحرام الا بعد احرامهم و من هنا يعلم حكم مسألة ربما يعم الابتلاء بها و هي انه لو احرم المتقدم بمجرد تهيؤ من تقدم عليه و احتمل المتأخر عنه انه يرى كفاية ذلك اجتهادا أو تقليدا حمل فعله على الصحة و لم يقدح فصله و ان كان هو ممن لا يرى كفاية ذلك[١] هذا كله إذا كان فعل كل على نحو الاستقلال و اما إذا كان بعنوان النيابة عن الآخر بوكالة أو ولاية كما في قضاء الولد ما فات ابويه أو تبرعا أو باجارة أو غيرها فلا ريب في انه يجب الإتيان به على حسب تكليف المنوب عنه اجتهادا او تقليدا فان فعله بما هو نائب فعل للمنوب عنه و هذا بخلاف ما إذا كان على نحو اهداء الثواب فانه يجب الإتيان به على حسب تكليف الفاعل كذلك فمن كان وكيلا عن شخص في اجراء عقد أو ايقاع أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفارة أو نحو ذلك وجب الجري فيه على حسب تقليد الموكل أو اجتهاده لا على حسب تقليد نفسه أو اجتهاده و الولد في قضائه عن ابويه كذلك و كذا المتبرع في القضاء عن الميت أو الاجير عنه و كذا الوصي فيما يرجع إلى تفريغ ذمة الميت
[١] لا يخلو من اشكال
( الحسين)