سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٦ - (السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
من الحقوق المالية أو البدنية يجب عليه العمل على حسب تقليد الموصى أو اجتهاده نعم بالنسبة إلى ما يرجع إلى نفسه من الأعمال المتعلقة بوصايته مثل انه هل يجب عليه السعي في انجاز الوصية حتى مع لزوم المشقة الشديدة أم لا و ما أشبه ذلك يعمل على حسب اجتهاده أو تقليده فلو كان الوصي أو الولي أو الاجير أو المتبرع لا يرى شرطية الترتيب في القضاء عن الميت مع الجهل و الميت يرى ذلك وجب عليهم مراعاته و هكذا و إذا لم يعلم تكليف المنوب عنه لعدم العلم باجتهاده أو بمجتهده وجب[١] الاحتياط و لا فرق في ذلك بين الأحكام اللاحقة للعمل في نفسه كأحكام القصر و الاتمام فلو كان المنوب عنه يرى القصر في السفر إلى اربع فراسخ من دون الرجوع ليومه و يرى النائب التمام لانه يرى اعتبار الرجوع ليومه في الأربعة قضاها عنه قصرا و بالعكس أو باعتبار مباشرة إذا كان لها دخل في صحة العمل و فساده كالجهر و الاخفات و نحوهما فان ما يلحق العمل باعتبار مباشرة و ان كان يراعي فيه حال المباشر فالمرأة تقضي عن الرجل اخفاتا و لو في الصلاة الجهرية و الرجل يقضي عن المرأة جهرا في الصلاة الجهرية و كذا في ستر تمام البدن و في مسألة العجز و القدرة فان القادر على القيام يقضي عن الميت قائما حتى ما فاته في حال العجز و لو جوزنا قضاء العاجز عن القادر فيقضي القاعد عما فات الميت في حال كان يجب عليه القيام فهو كذا في مسائل الجهل و العلم كمن جهل القبلة فصلى إلى الجهة المظنونة أو إلى اربع جهات مع عدم الظن و من جهل نجاسة ثوب فصلى فيه و ان كان المنوب عنه عالما بنجاسته و هكذا الا انه يلزم ان يكون ذلك على وفق تكليف المنوب عنه فإذا كان الرجل المنوب عنه يرى ان الواجب في الاخفات ان يسمع نفسه فليس للمرأة النائبة عنه الاقتصار على ما دونه و إذا كان يرى عدم الاكتفاء بمطلق الظن في القبلة مع التمكن من تحصيل العلم فليس للنائب الاكتفاء به و هكذا نعم لو كان هناك تكليف راجع إلى المباشر استقلالا و لو من حيث تعلقه بالنيابة كجواز نيابته عن المخالف و عدمه أو انه يجب على الولي قضاء ما فات ابويه عمدا أو لا يجب و هكذا عمل فيه
[١] وجوب الاحتياط مشكل و الأقوى كفاية الإتيان بالعمل حسب تكليف النائب.
( الحسين)