سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٦ - (ثالثها) ماء الحمام
المجموع في دفع النجاسة عما في الحياض و كرية المادة في رفعها عنها و ان كان الاحوط اعتبار كريتها حتى في الدفع و اما المادة لو فرض نقصانها عن الكر فالظاهر انه لا ينفعها الاتصال بما في الحياض لا دفعا و لا رفعا و لو كان المجموع كرا أو ازيد بناء على ما هو الأقوى من عدم اعتصام العالي بالسافل مع عدم وحدة الماء و قد عرفت أيضا الا خصوصية للحمام بذلك بل هو جار في كل مكان مماثلا له و خلاصة القول فيه و فيما ماثله ان العلو ان كان تسريحيا كان كالماء الواحد و اعتصم بعضه ببعض و ان كان تسنيميا فان كانت العصمة للاعلى اعتصم به الأسفل ما دام الاتصال فان انقطع انقطعت و إذا عاد عادت فالاعلى في حق الأسفل دافع رافع و ان كانت العصمة للاسفل دون الأعلى لم ترفع و لم تدفع عن الأعلى و ان كانت العصمة للمجموع دون الآحاد لم يعتصم الأعلى بالاسفل و يعتصم الأسفل بالاعلى في الدفع دون الرفع و حكم الشك بالنسبة إلى الاتصال بالمادة و الانقطاع عنها و غير ذلك حكم ما ذكرناه في الشك بالنسبة إلى مادة الجاري و منه يعلم انه لا اثر لصفة الحمامية لا في طهارة و لا في نجاسة و لا في تطهير و لا في تنجيس بل ماء الحمام كماء غيره فجاريه بحكم الجاري و راكده بحكم الراكد فكره ككره و قليله كقليله و غسالته محكوم[١] بطهارته إلى ان تعلم النجاسة كغسالة غيره و لا عبرة بالظن و يناسب التنبيه في هذا المقام على أحكام دخول الحمام و لو إجمالا اعلم ان دخوله مستحب فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام نعم البيت الحمام يذكر الغار و يذهب بالدرن و واجباته غض النظر عن عورة من يحرم النظر إليه و سترها عمن يجب الستر عنه و عدم الإسراف في الماء أو المكث أو البقاء زائدا على المتعارف كما يتفق حصوله من بعض أهل الوسواس و لا يفسد ماؤه بالبول أو الغائط بل و لا يغسل النورة أو الاستنجاء في المياه التي لم تعد لذلك و لا يلقي بدنه بشدة في الماء حتى يبعث على اراقته أو الخلل في بعض ابنيته و لا يبالغ في عصر المئزر الراجع إلى صاحب الحمام حتى يبعث على خرقه أو وهنه كما يفعله بعض المحتاطين فيقعون
[١] الاحوط اجتناب غسالة ماء الحمام و هذا من موارد تقديم الظاهر على الأصل.
( الحسين)