سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٩ - (القبس الأول) في حقيقة الحيض و شرائطه،
المصباح الثاني في غسل الحيض
و فيه قبسات
(القبس الأول) في حقيقة الحيض و شرائطه،
الحيض دم تعتاده النساء غالبا في كل شهر مرة خلقه الله تعالى في الرحم مصالح و هو في الغالب اسود أو احمر طري حار له دفعة وحدة و حرقة و يشترط ان يكون بعد البلوغ و قبل اليأس فما كان قبل البلوغ[١] و بعد اليأس فليس بحيض و ان كان بصفاته و البلوغ يحصل بإكمال تسع سنين ببلوغ ستين سنة في القرشية و خمسين في غيرها و القرشية من انتسبت إلى النضر بن كنانة و أقله ثلاثة أيام مستمرا بها الدم من طلوع الفجر من اليوم الأول إلى الغروب من اليوم الثالث و ليلة اليوم الأول كليلة اليوم الرابع خارجة و الظاهر كفاية التلفيق فيحسب من زوال هذا اليوم لو رأت الدم أول الزوال إلى الزوال من الغد يوما و هكذا و هل يشترط التوالي في الثلاثة التي هي اقل الحيض أم يكفي حصولها في ضمن العشرة فلو رأت يوما مثلا و انقطع ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما يتم به الثلاثة فهو حيض أم لا قولان اشهرهما الاشتراط و الاحوط الجمع بين تروك الحائض و أفعال المستحاضة مع قضاء الصوم بعد ذلك و عدم احتساب ذلك من الحيض الذي تنقضي به عدة الطلاق و أكثره عشرة كما ان اقل الطهر عشرة و ليلة
[١] غسل الحيض
قد يقال ان مشكوكة البلوغ لو رأت دما فان كان بصفات الحيض فهو حيض و يجعل علامة على البلوغ و فيه ان أهم القواعد التي يبتني عليها اكثر مسائل الحيض هي قاعدة المكان و تقوم على خمس دعائم كون المرأة بالغة غير يائسة لا ينقص عن ثلاثة و لا يزيد على عشر و بين الدمين اقل الطهر و مشكوكة البلوغ محكومة بالاستصحاب بعدمه فالحكم بالحيض موقوف على إحراز بلوغها فلو صار الحيض علامة للبلوغ لدار و دعوى ان البلوغ شرط للحيض في مقام الثبوت و الحيض علامة عليه في مقام الاثبات مدفوعة بأن هذا يتم في ما علم بحيضيته لا المشكوك فالصفات ان افادت العلم بالحيض حكم به و كان علامة على البلوغ و الا فلا( و بالجملة) فمشكوك البلوغ لا يدل على مشكوك الحيض و كذا العكس نعم البلوغ المعلوم يدل على حيضية الدم المشكوك و الحيض المعلوم يدل على بلوغ المشكوك بلوغها من غير فرق بين كونه بصفات الحيض أم لا إذا استوفى شروط القاعدة فتدبره.
( الحسين)