سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٧ - (ثالثها) ماء الحمام
في فعل محرم لملاحظة الاحتياط في مستحب على ما يزعمون و لا يبعد الضمان في كثير من هذه المقامات و ان يكون بدنه خاليا عن الامراض المسرية و ان لا يستعمل بعض اللطوخات الكريهة الرائحة الموجبة لتنفر كل من في الحمام من المسلمين و ان لا يخفي شيئا مما يعلم انه لو علم به صاحب الحمام لمنعه (و مندوباته) المحافظة على المئزر السابغ عند دخوله و في حال مكثه و عند غسله مع أمن الناظر و عدمه و السلام من المتزرين و دخوله يوم الأربعاء و ان يكون على الحالة الوسطى من الشبع و الجوع و ان يقال للخارج منه طاب ما طهر و طهر ما طاب فيجيب بقوله طهركم الله و سؤال الجنة و الاستعاذة من النار في البيت الثالث بل ينبغي له أن يتذكر النار لحرارة هوائها و الحميم لحرارة مائه و المحشر بلبس ازاره و فقر الآخرة بخلو يده و افتقاره و الحساب بمحاسبة اجرته و القبر بضيقه و ظلمته و يتأمل في قذارته و نقصه بالاطلاع على معايبه و عورته و يستحضر وقت احتضاره إذا استلقى على قفاه لإزالة اقذاره و بتقليب الدلاك في تطهيره و غسله تقليب المغسل عند مباشرة غسله ثمّ بعد الفراغ من الحساب و إزالة القذر و لبس الثياب يكون كالفارغ من العقاب الداخل في الجنات خلصنا الله و كافة اخواننا من تلك العقبات و ادخلنا و اياهم تلك الجنات فانا و ان لم نكن اهلا لذلك و لكنه هو أهل العفو و الرحمة و أهل المغفرة و العظمة (و من لواحقه) الخضاب و قد ورد فيه من الحث ما يزيد على الحد و الحصر فانه نور و إسلام و زينة و طيب و براءة في القبر و يستحي منه منكر و نكير و يستبشر به المؤمن و يغيظ به الكافر و تفرح به الملائكة و يطيب النكهة و يشد اللثة و يطرد الريح من الاذنين و يجلو الغشاء من البصر و يلين الخياشيم و يذهب بالغثيان و هو خبث النفس و يقل وسوسة الشيطان و الدرهم فيه افضل من الف درهم في غيره في سبيل الله عز و جل و كان أبو جعفر عليه السلام يخرج من الحمام و هو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة منن اثر الحناء و خرج موسى بن جعفر عليه السلام يوما من الحمام و بيده اثر الحناء و نظر إليه رجل عند قبر رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم و قد اخذ الحناء من يده و رؤي أبو جعفر عليه السلام و قد اخذ الحناء و جعله على اظافيره و كفى بهذه الأخبار دليلا على استحباب ما هو المتعارف بين أصحابنا اليوم من خضاب