سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٩ - المصباح الرابع في النفاس
المكث فيها و قراءة العزائم و مس كتابة القرآن و يجوز وطؤها و لو أخلت بشيء منها لم تصح صلاتها و لو أخلت بالاغسال النهارية لم يصح صومها و لا يشترط في صحة صوم اليوم غسل الليلة المستقبلة و في اشتراط غسل ليلته السالفة وجه أحوطه ذلك و أما ما عدا ذلك مما يجب على الحائض تركه كدخول المساجد و قراءة العزائم و المقاربة مع الزوج فالاحوط عدم الإتيان به الا بعد الإتيان بما هو وظيفتها من الوضوء و الغسل و ان كان الأقوى عدم توقف شيء مما ذكر على الوضوء فضلا عن تبديل القطنة و الخرقة و نحوه مما يجب للصلاة و في توقفها على الغسل تردد أحوطه ذلك و كيفية غسلها ما تقدم.
المصباح الرابع في النفاس
و هو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط و ان لم تلج فيه الروح بل و لو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان و لو شهدت أربع قوابل بكونها مبدأ نشوء الإنسان كفى و ليس لا فللنفاس لا كماً و لا زمانا بل يمكن أن يكون مقدار لحظة بين العشرة و لو لم تر دما فليس لها نفاس أصلا و كذا لو رأته بعد العشرة من الولادة و كذا لو رأت دما قبل الأخذ في الولادة و بروز شيء من الولد فانه ليس بنفاس و أكثره عشرة أيام من يوم ولدت على الأظهر و ان كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها بعد العادة إلى ثمانية عشر يوما من الولادة و ذات العادة العددية في الحيض إذا تجاوز دمها العشرة ترجع في النفاس إلى عادتها في الحائض فتقضي ما تركته من الصلاة بعدها إلى العشرة و إذا تجاوز الدم عن عادتها استظهرت بيوم أو يومين بل إلى العشرة و على الاحوط و أحوط منه ان تستظهر بيوم أو يومين و تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى العشرة و لو لم تر دما في العاشر أو قبله كان ذلك نفاسا و لو رأت دما عقيب الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأت قبل العاشر أو في العاشر و انقطع عليه الدمان و ما بينهما و لو تجاوز العشرة جعلت ذات العادة ما رأته بعد مضي عدد أيام عادتها من أول ما رأت الدم استحاضة و لو كانت حاملا باثنين و تراخت