سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٤ - (السادس) في بيان حكم الشخصين أو الأشخاص المختلفين في الاجتهاد أو التقليد
في حق من يرى صحته فقد يقال بالبطلان أيضا نظرا إلى ان بطلان العقد من طرف يستلزم بطلانه من الآخر لأنه فعل واحد متقوم بالطرفين فلا يتبعض و يرده انه صحيح من الطرفين عند من يرى صحته و فاسد كذلك عند من يرى فساده فلا تبعيض و إنما هو من تعدد الحكم الظاهري في واقعة واحدة بالنسبة إلى مكلفين مختلفين في الاجتهاد أو التقليد و نظيره شائع فالاقوى صحته في حق من يرى الصحة و فساده في حق من يرى الفساد و اما بالنسبة إلى غيرهما فعلى ما اخترناه لا بد من ترتيب آثار الصحة و على القول الآخر يرتب آثار الفساد هذا إذا وقع كل من الايجاب و القبول بالفارسية و اما لو اوقع من يرى صحتها ما يعود إليه بها فلا اشكال في صحته في حق من يرى الصحة و اما في حق الآخر فهل هو صحيح أيضا لأن ما يعود إليه قد اوقعه على طبق مذهبه أو فاسد لفساد ما وقع من الآخر وجهان اقواهما الأول و في جريان أم ذكر من الحكم بالصحة في مثل التطهير و التذكية و نحوهما اشكال فلو كان أحدهما يرى عدم لزوم التعدد في تطهير الأواني بالماء الكثير و يرى الآخر لزومه أو يرى أحدهما صحة التذكية بغير الحديد و يرى الآخر فسادها فالاحوط عدم ترتيب آثار الطهارة على الإناء الذي غسل بالماء الكثير دفعة واحدة و عدم الآكل من الحيوان الذي ذكي بغير الحديد و هكذا لو كان أحدهما يرى صحة الطلاق بالالفاظ المختلف فيها و يرى الآخر فساده فالاحوط لمن يرى الفساد عدم التزويج بتلك المرأة التي طلقت بتلك الألفاظ أما لو كان أحدهما يرى طهارة شيء كماء الغسالة مثلا فباشره برطوبة و كان الآخر يرى نجاسته فلا اشكال في وجوب الاجتناب عنه و كذا لو كان يرى حلية شيء كالعصير التمري أو الزبيبي بعد الغليان فاستعمله في طعامه و كان الآخر يرى حرمته فانه لا يجوز له الآكل منه و اما اقتداء أحدهما بالآخر أو اقتدائهما بثالث فالظاهر جوازه إذا كان الاختلاف في الطرق الظنية إذ يكفي في صحة صلاة المأموم صحة صلاة الإمام و لو بحسب تكليفه إذا لم يكن المأموم عالما ببطلانها نعم يجب على المأموم العمل في موارد الاختلاف حسب اجتهاده أو تقليده سواء كان الاختلاف في مسائل القراءة أو غيرها من مقدمات الصلاة أو افعالها أو اقوالها أو شرائطها أو موانعها فلو كان الإمام