سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩ - (رابعها) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقييده
الاوقاف أو في أموال الأيتام أو قبض الحقوق الراجعة إليه و صرفها أو غير ذلك مما يجري فيه التوكيل منه فينعزل بعروض أحد تلك الأمور عليه و ان كان من قبيل إعطاء المنصب كنصبه متوليا على الاوقاف أو قيما على الايتام أو نحو ذلك من المناصب الشرعية فالاقوى عدم انعزاله بذلك و الفرق ان الإذن حدوثه يؤثر في الحدوث و بقائه يؤثر في البقاء فالشرائط المعتبرة في نفوذه في الحدوث معتبرة في نفوذه في البقاء[١] و هذا بخلاف إعطاء المنصب فان حدوثه مؤثر في الحدوث و البقاء فان المجعول فيه معنى يبقى و يستمر الا أن يرفعه رافع و لا يحتاج في بقائه إلى بقاء الجيل نظير المناصب المجعولة من السلطان للولاة و القضاة بل نظير المناصب المجعولة من الله سبحانه و تعالى لأنبيائه أو اوليائه فالفرق بين الإذن و إعطاء المنصب هو الفرق بين العقود الاذنية كالوكالة و الوديعة و العارية و بين غيرها من العقود التمليكية التي يتحقق بها أمر يبقى و يستمر إلا ان يرفعه رافع كعقد البيع و الإجارة الموجب لملكية العين أو المنفعة أو عقد النكاح الموجب للزوجية و هكذا
(رابعها) المجتهد غير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقييده
و لا ينفذ حكمه و لا تصرفاته في الأمور العامة و لا ولاية له في الاوقاف و الوصايا و
[١] يعني ان الشرائط في باب الوكالة تعتبر حدوثا و دواما بخلافها في إعطاء المنصب فيكفي تحققها حدوثا لا استدامة و الفرق ظاهر بادنى تامل.
( الحسين)