سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٧ - (ختام) الماء المتنجس
لا يقدح فيه نجاسة البدن كمس كتابة القرآن الشريف أو الدخول في المساجد أو قراءة العزائم و جواز ايقاع صلاة أخرى بتلك الطهارة إذا غسل بدنه من الخبث من دون حاجة إلى تجديد طهارة أخرى نعم لا يجوز له الدخول فيها من دون غسل بدنه مع التمكن هذا بناء على المختار من عدم جريان الاستصحابين في الحالتين المتعاقبتين لعدم تحقق مجرى الاستصحاب من جهة عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين فالذي كان في الآن السابق ارتفع قطعا و الذي وجد في الآن اللاحق باق قطعاً فليس الشك في البقاء و الارتفاع و إنما هو في تعيين المتقدم و المتأخر و الاستصحاب لا يعين ذلك و الا فبناء على ما ينسب إلى المشهور من تحقق مجرى الاستصحاب و اما السقوط للتعارض أو غيره من المذاهب فربما يختلف الحكم و لكن الذي ذكرناه هو الحق الذي لا ريب فيه و لا يعلم الا بعد فحص و تحقيق و نظر دقيق و الله الهادي إلى سواء الطريق هذا في المشتبهين بالنجاسة و اما المشتبهان بالإضافة بان علم بإضافة أحدهما و إطلاق الآخر فلا ريب في ارتفاع الحدث و الخبث بتكرير الغسل بهما فيجب مع الانحصار و يجوز مع عدمه و اما المشتبهان بالغصب فلا يجوز استعمال شيء منهما مع الالتفات لا في رفع حدث و لا في رفع خبث فمع الانحصار يتيمم و يصلي بالنجاسة و مع عدمه يجب رفع الحدث أو الخبث بغيرهما لكن لو عصى و استعمل أحدهما مع الانحصار أو عدمه ارتفع الخبث و ان انكشف ان الذي استعمله كان هو المغصوب دون الحدث و ان انكشف ان الذي استعمله كان هو المباح و اما مع عدم الالتفات لجهل أو نسيان فيرتفع الحدث باستعمال أحدهما فضلا عن الخبث و ان انكشف انه كان هو المغصوب و لا اثر للتكرير هنا فانه أن لم يضر من حيث ايجابه للمخالفة القطعية لم ينفع و إذا كان هناك اناء لا يعلم انه لزيد أو لعمرو و المفروض انه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله و كذا إذا علم انه لزيد مثلا لكن لا يعلم انه مأذون من قبله أو من قبل عمرو.