سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٥١ - (خامسها) الكر
الثوب و الفرش و الأرض و التراب و الإناء المملوء من الماء كالحب و نحوه و الحوض سواء كانت تحت السماء أو تحت السقف إذا وصل إليها بالنحو المعتبر و ما شك في صدق المطر عليه أو انصراف الإطلاق إليه لا يجري الحكم عليه فالندى و الساقط في اخريات الليل من دون سحاب لا يجري عليه الحكم و ان كثر و كذا الساقط في الغدوات في أيام الضباب و هو بالفتح سحاب رقيق يغشى الأرض كالدخان و يسمى الساقط منه في لغة الفرس بالبرق و لعله هو الجليد و السقيط و الضريب و الصقيع و كذا المتكون من الابخرة المتصاعدة من الأرض كما في سواحل البحر و كذا ما حجبه عن السماء حاجب كبعض الغمام الداخل في بعض البيوت المبنية على رءوس الجبال و اما البرد ان سقط جامداً لم يعتصم و إذا ذاب في الهواء فسقط مائعاً اعتصم[١]
(خامسها) الكر
و هو في الأصل مكيال معروف و غلب استعماله عند المتشرعة بالماء البالغ للحد الشرعي و الحد أمران (أحدهما) الوزن و هو الف و مائتا رطل بالعراقي و أربعة و ستون منا الا عشرين مثقالا بالشاهي الذي هو الف و مائتان و ثمانون مثقالا و ثلاثمائة حقة إلا سبع حقق و نصفا بحقة الاسلامبول التي هي مائتان و ثمانون مثقالا (ثانيها) المساحة بأن يبلغ ثلاثة و أربعين شبرا إلا ثمناً بالاشبار المتوسطة المتعارفة و الظاهر ان الأول هو الحد الحقيقي و لكن حيث ان معرفته متعسرة أو متعذرة لغالب الناس في موارد حاجتهم خصوصا في مثل البراري و الصحاري فجعل الشارع الحكيم الاشبار طريقا لمعرفته و قد راعى في طريقيتها بعلمه المحيط بجميع شتات تلك المصاديق كونها حاوية للحد الحقيقي في جميع مصاديقها و مصاديقه بحيث لا يشذ فرد من تلك الافراد سواء كان الماء خفيفا أو ثقيلا و الشبر قصيراً أو طويلًا فان الماء يختلف خفة و ثقلا و الشبر المتعارف منه يختلف قصراً أو طولا فلذا حدده بذلك المقدار من الاشبار التي ربما تزيد على الوزن في اثقل الافراد من المياه و اطول الافراد من الاشبار حتى لا
[١] يعني إذا سقط من سحاب في الجو.
( الحسين)