سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١ - المبحث الأول في المياه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المقاصد
المقصد الأول في العبادات
و فيه كتب:
الكتاب الأول كتاب الطهارة
فالكتاب مصدر كتب بمعنى جمع قال عز من قائل [أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ] أي جمعه و الطهارة هي النظافة و النزاهة و ليس لها حقيقة شرعية[١] و لا متشرعية بل هي في لسان الشارع و المتشرعة مستعملة في معناها اللغوي و العرفي
و فيه مباحث:
المبحث الأول في المياه
جمع ماء و اصله موه بالتحريك بدلالة ضروب تصاريفه في التصغير و الجمع فيقال مويه و امواه في القلة و مياه في الكثرة ففيه قلب و ابدال و الماء هو أحد العناصر الأربع الذي انعم الله به على العباد و احيى به ميت البلاد و اروى به العطشان و جعل الحياة مقرونة به في الشجر و النبات و الحيوان و به قوام العبادات الموصلة إلى رضاء جبار السموات و قد تفضل الله به على خلقه فجعله طاهرا طهورا و طهارته و طهوريته الذاتية من لوازم ماهيته فهي مجعولة بجعل ذاته لا بمجعول آخر و لذا لم يختلف في ذلك أهل ملة و ملة و اهل دين و دين بل هو كذلك حتى عند من لم يتدين بدين و هو المطهر العام فانه مطهر لكل شيء عدا ما لا يقبل التطهير مع بقائه على
[١] لا ريب ان الشارع قد اعتبر في ذلك المعنى اللغوي العام حدوداً و قيوداً و كثر استعماله في إرادة خصوص ذلك المفيد و قل استعماله بذلك المطلق فاحتمال الحقيقة المتشرعية بل الشرعية التعينية لا التعينية قريب جداً.
( الحسين)