سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥ - (الخامس) في حكم تغير الاجتهاد أو التقليد
يمكن تداركه عوقب على ذلك اللهم الا أن يكون قد اطمأن بعدم ابتلائه بذلك عادة فاتفق له ذلك على خلاف العادة فانه يمكن ان يقال بعدم العقاب و ان وجب القضاء و الأجزاء الواجبة يجب تمييزها من الأجزاء المستحبة و كذا شروط الصحة يجب تمييزها من شروط الكمال فانه يحتاج إلى ذلك عند فرض ضيق الوقت ليقتصر على الواجبات فلو أخل بذلك و ابتلى كذلك فلزمه للجهل تأخير الصلاة عن وقتها كان معاقبا و قد ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام انهم قالوا هلك الناس الا العالمين و هلك العالمون الا العاملين و هلك العاملون الا المخلصين و المخلصون على خطر عظيم[١] جعلنا الله و كافة اخواننا من العالمين العاملين المخلصين و نجانا و اياهم من ذلك الخطر العظيم بجوده و منه و كرمه انه هو الجواد الكريم.
(الخامس) في حكم تغير الاجتهاد أو التقليد
و هو و ان علم إجمالا مما سبق فان مقتضى ما ذكرنا من الطريقية في الأدلة التي يرجع إليها المجتهد و فتوى المجتهد التي يرجع إليها المقلد و ان المدار في الأجزاء و عدمه هو المطابقة للواقع و عدمها و ان مرآة ذلك بالنسبة إلى الوقائع السابقة هو العلم أو الظن أو الفتوى ان يكون العمل بالنسبة إلى ما مضى و ما يأتي على طبق الاجتهاد اللاحق أو التقليد اللاحق الا ان يدل دليل خاص على خلاف ذلك و لكن ان شئت كشف الحجاب عن ذلك فاعلم ان الرأي السابق إذا تبدل إلى رأي لاحق فان انكشف انه حين الرأي الأول لم يكن واصلا إلى مرتبة الاجتهاد أو كان و لكنه لم يستفرغ الوسع في حكم تلك الواقعة بان استند إلى اصل عملي ناف للتكليف أو دليل اجتهادي كذلك من دون فحص عن الدليل الوارد أو الحاكم أو المعارض أو المقيد أو المخصص أو قرائن المجاز أو فحص و لكن لم يفحص المقدار الواجب ثمّ عثر بعد ذلك على ذلك فلا ريب في وجوب العمل على الرأي اللاحق ان حصل و الا احتاط أو رجع إلى مجتهد له رأي فيها من دون فرق بين
[١] وجه الاستشهاد بهذا الحديث الشريف غير ظاهر.
( الحسين)