سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٨ - (القبس الثامن) في كيفيته
الظاهر كفاية تحريك الأعضاء في الماء مرتبا بقصد غسل الأعضاء كذلك فضلا عما إذا رمس رأسه ثمّ جانبه الأيمن ثمّ الأيسر (الثانية) الارتماس و هو رمس تمام البدن في الماء دفعة واحدة عرفية بقصد غسل الجميع و الخروج بذلك عن عهدة التكليف و اللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آن واحد و ان كان غمسه على التدريج و لا يلزم ان يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء بل لو كان بعضه خارجا فارتمس كفى بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل و حرك بدنه كفى على الأقوى و لو لم يصل الماء إلى عضو أو بعضه لمانع إلى ان خرج من الماء استأنف الغسل و لا يجزيه غسل خصوص ذلك العضو و ان كان في الأيسر فضلا عن غيره[١]
[١] فروع مهمة في غسل الجنابة
١. لو وقف في الماء و رجله في الطين فنوى الغسل الارتماسي و غسل رجله فورا ففي العروة لا يكفي و هو الاحوط و ان كان الأقوى الكفاية و كذا لو كان على بعض أعضائه مانع من وصول الماء فغسله بعد الارتماس.
٢. يشترط طهارة الأعضاء قبل الغسل فلا يكفي غسل واحد لرفع الحدث و الخبث كما في الوضوء و لكن هذه إذا كان الغسل أو الوضوء بالماء القليل اما لو كان بالكثير فالاقوى الكفاية.
٣. من اعتقد سعة الوقت فاغتسل و تبين الضيق و ان حكمه التيمم ففي العروة ان كان بوجه الداعي صح و على وجه التقييد باطل و الاظهر البطلان على التقديرين الا إذا قلنا بكفاية المصلحة الذاتية في صحة العبادة و لو يتيمم باعتقاد الضيق فتبين السعة ففي الصحة اشكال و قد يقال بعدم الإشكال في الصحة لأنه باعتقاد الضيق يصير عاجزا فيصح تيممه كمن يتيمم لاعتقاد عدم الماء و صلى ثمّ وجده في رحله و هو مشكل لأن الاعتقاد لا يغير الواقع و الصحة في المقيس عليه إن كانت فبدليل خاص.
٤. إذا انزل و استبرأ بالبول و الخرطات و خرجت رطوبة مشتبهة فهي طاهرة و لا شيء عليه و إذا استبرأ بالبول فقط فهي بول و لا تكفي عنه الخرطات و لو قيل بالكفاية لم يكن بعيدا و إذا لم يستبرء بشيء منهما فهي مني و لكن بحكم جنابة جديدة فلو كان قد اغتسل و صلى فصلاته صحيحة و يغتسل للصلاة الآتية و إذا علم انها اما مني أو بول و كان قد بال و لم يخرط فهي بول و إذا كان لم يبل فهي مني و إذا كان فعلهما وجب الغسل و الوضوء و عملا بالعلم الإجمالي أما لو ترددت بينهما و بين المذي و اشباهه فلا شيء عليه و كذا حكم الرطوبة الخارجة بلا سبق جنابة فمع العلم انها اما بول أو مني فالغسل و الوضوء معا و مع احتمال شيء آخر فلا شيء عليه إذا كان قد استبرأ على الوظيفة و مع الشك في ذلك يعيد الغسل فقط أو مع الوضوء على الاحوط، و لو شك بعد الصلاة انه اغتسل أو لا أو استبرأ أم لا مضت صلاته يغتسل لما يأتي.
( الحسين)