سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٣٢ - (القبس الرابع) في مستمرة الدم إلى ما بعد العشرة
صور استمرار الدم إلى ثلاث إذا انقطع قبل العشرة فان علمت النقاء و عدم و جدود الدم في الباطن لا حاجة إلى الاستبراء و إن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء و استعلام الحال بإدخال قطنة و إخراجها بعد الصبر هنيهة فان خرجت نقية اغتسلت و صلت في جميع أقسامها و ان خرجت ملطخة و لو بصفرة و لو بمثل رأس الذباب فان لم تكن لها عادة أصلا كالمبتدئة و المضطربة و المتحيرة أو كان لها عادة وقتية لا عددية أو كان لها عادة عددية و كانت عشراً أو كانت دون العشر و لكنها علمت بعدم تجاوز الدم العشرة صبرت حتى تنقى أو تنقضي العشرة و ان كانت ذات عادة عددية دون العشرة و احتملت تجاوز الدم عن العشرة استظهرت بترك العبادة بعد عادتها بيوم وجوبا أو يومين أو اكثر العشرة جوازا فان انقطع على العشرة أو ما دونها كان الكل حيضا و ان تجاوز العشرة كان ما في العادة حيضاً و ما بعدها استحاضة و تقضي ما تركته من العبادة في أيام الاستظهار و اما بالنسبة إلى ما لم تستظهر فيه بترك العبادة بل أتت بها فيه عاملة ما تعمله المستحاضة فان انقطع على العشرة أو دونها قضت ما أتت به من الصوم و ان تجاوز العشرة كان ما أتت به مجزيا
(القبس الرابع) في مستمرة الدم إلى ما بعد العشرة
اعلم ان من تجاوز دمها العشرة سواء استمر إلى شهر أو اقل أو أزيد و هي ممن تحيض فقد امتزج طهرها بحيضها فهي اما ذات عادة أو مبتدئة أو مضطربة أي ليس لها عادة مستقرة سواء لم تستقر لها عادة أصلا أم اضطربت بعد الاستقرار أو نسيتها فلم تتمكن من الرجوع إليها اما ذات العادة فتجعل عادتها حيضا و ان لم تكن بصفات الحيض و الباقي استحاضة و ان كان بصفاته حتى مع إمكان كون كل من واجد التمييز و مصادف العادة حيضة مستقلة بان تخلل بينهما عشرة صفر مثلا إذ لا عبرة بالأوصاف مع العادة على الأظهر هذا إذ لم تكن العادة حاصلة من التمييز و الا فلا يبعد ترجيح الصفات على العادة بجعل ذي الصفة حيضا دون ما في العادة الفاقدة (و أما المبتدئة) فترجع إلى التمييز فتجعل ما كان بصفة الحيض حيضا و ما كان بصفة الاستحاضة استحاضة بشرط أن لا يكون ما بصفة الحيض اقل من ثلاثة و لا أزيد من عشرة و أن لا يعارضه دم آخر