سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١١٠ - المصباح الثاني في أحكام الاستنجاء
مشكاة و فيها مصباحان:
المصباح الأول في أحكام التخلي
يجب في حال التخلي بل و في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم سواء كان من المحارم أم لا رجلا كان أو امرأة مسلماً أو كافراً حتى المجنون و الطفل المميز كما انه يحرم النظر إلى عورة الغير كذلك لو كان مجنونا أو صبيا مميزا أو كافراً و العورة القبل و منه البيضتان و الدبر و الواجب ستر اللون و الشبح و هو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقاً دون الحجم و ان كان احوط و الناظر المحترم من عدا الطفل غير المميز و الزوج و الزوجة و المملوكة بالنسبة إلى المالك و المحللة بالنسبة إلى المحلل له فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر و هكذا في المملوكة و مالكها و المحللة و المحلل له لكن يشترط في المملوكة أن لا تكون مزوجة و لا محللة و لا في العدة و إلا حرم على مالكها النظر إلى عورتها و حرم عليها النظر إلى عورته و الاحترام ثابت في المالكة و مملوكها أو مملوكتها فيحرم على كل منهما النظر إلى عورة الآخر و كذا المشتركة بين مالكين فلا يجوز لواحد منهما النظر إلى عورتها و لا يجوز لها النظر إلى عورة كل منهما و لا يجوز النظر إلى عورة الغير من وراء الشيشة بل و لا في المرآة أو لماء الصافي و لا الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره عليها و يحرم في حال التخلي بالبول أو الغائط دون حالتي الاستنجاء و الاستبراء في الابنية و الصحارى استقبال القبلة أو استدبارها بمقاديم البدن و ان امال العورة الى غيرها و الاحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بالعورة أيضا و ان لم تكن مقاديم بدنه اليهما و مقاديم البدن هي الصدر و البطن و الركبتان و الاحوط التجنب عنهما في حالتي الاستنجاء و الاستبراء أيضا و يستحب التخفي في حال التخلي بحيث لا يراه أحد.
المصباح الثاني في أحكام الاستنجاء
يجب غسل مخرج البول بالماء مرتين و الأفضل ثلاث بما يسمى غسلا و لا يجزي غير الماء و لا فرق بين الذكر و الأنثى و الخنثى و الاغلف و المختون كما لا فرق بين المخرج الطبيعي و غيره معتادا و غير معتاد و في مخرج الغائط يتخير بين الماء و المسح بالاحجار ان لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه اسم الاستنجاء و إلا تعين