سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٧ - (الثالث عشر) عرق الجنب من حرام
يلحق بها في ذلك ما انعقد من أولادها حال الجلل و ان لحقها في التحريم و لا يحكم به الا مع العلم أو ما هو بمنزلته فلو شك في حدوثه بنى على العدم و لو شك في ارتفاعه بعد الحدوث بنى على الوجود
(الثالث عشر) عرق الجنب من حرام
[١] و لا فرق فيه بين الحرمة الذاتية كالزنا و نحوه أو العرضي كالوطئ في الحيض و النفاس أو في يوم يجب صومه معينا أو في الظهار قبل التكفير و نحو ذلك كما لا فرق بين الرجل و المرأة و لا بين حصوله حال الجنابة أو بعدها و لو في أثناء الغسل دون ما قبلها و لو استمر إلى حالها فما يحصل في أثناء الغسل في العضو المغسول أو غيره نجس و لا يطهر بتمامية الغسل بل لا بد له من مطهر و المدار على الحرمة الفعلية الموجبة لاستحقاق العقاب على الفعل فلو كان معذورا في اعتقاده لاستناده إلى اجتهاد أو تقليد او جهل عن قصور أو في فعله لا كراهة أو غفلة او نسيان او نحوها لم يجر الحكم و كذا في غير البالغ أو المجنون و لو اعتقد الحرمة ففعل و كان حلالا في الواقع جرى الحكم في وجه قوي و يجري الحكم أيضا فيما لو أجنب من حرام تم من حلال و لو انعكس ففي جريانه اشكال فان السبب الثاني لا اثر له مع بقاء اثر الأول فلم يتحقق له و صف الجنابة عن حرام و ان كان الاحوط الاجتناب لاحتمال ان يقال بترتيب الحكم على ايجاد سبب الجنابة عن حرام و ان لم يؤثر فيه حدثا فعلا بل لا يترك الاحتياط و لو تيمم الجنب عن حرام حيث يسوغ له ذلك فعرقه طاهر فإذا انتفض تيممه فعرقه الحاصل بعد الانتفاض و قبل الغسل نجس إذا كان الانتفاض بوجدان الماء أو بجنابة أخرى عن حرام و اما لو انتفض بالجنابة عن حلال أو صدر منه حدث اصغر فحكم التيمم الأول باق على حاله ما دام العذر و لو كان في وقت لا ينفك في العرق عنه اغتسل بالماء المعصوم حارا أو باردا ارتماسيا أو ترتيبيا أو بالماء البارد و لو لم يكن معصوما إذا جف عرقه فغسله ثمّ اغتسل و لو لم يمكن له ذلك تيمم إلى أن يتمكن و لو شك في وجود
[١] الاجتناب عن عرق الجنب من الحرام هو الاحوط و ان كان كراهية الصلاة فيه و عدم نجاسته هو الأقوى.
( الحسين)