سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٨٥ - (الحادي عشر) الكافر بجميع اقسامه
شأنه [وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] أي ليعرفون و قوله عز من قائل في الحديث القدسي كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف و قد قال عليه السلام ما اعلم شيئا بعد المعرفة افضل من هذه الصلوات الخمس إلى غير ذلك من الآيات الشريفة و الأخبار الشريفة الدالة على ذلك بل العقل مستقل بذلك إلا ان الظاهر انه يكفي الإسلام الذي يؤدي به الواجب و يخرج به عن حد الكفر الموجب للخلود في النار معرفة ذلك المقدار الذي ذكرناه في أول هذه الرسالة و ان لم يحصل عن نظر و استدلال و اقامة الحجج و البراهين عليه خصوصا بالاصطلاحات المذكورة عند علماء الكلام بل الظاهر من الأخبار المفسرة للدين الذي افترضه الله على العباد مما لا يسعهم جهله و لا يقبل منهم غيره بالشهادتين و الولاية الاكتفاء بما دون ذلك بل الظاهر ان اعتقاد أهل القرى و البوادي الإجمالي كافٍ لهم في الخلاص عن العذاب الدائم ان شاء الله تعالى ثمّ ان الارتداد كما يحصل بانكار ضروري من ضروريات الدين كذلك يحصل بالسب و العياذ بالله تعالى لله جل اسمه و لأحد اوليائه كالنبي صلّى الله عليه و آله و سلّم أو لا أمير المؤمنين أو الزهراء أو أحد ائمة الهدى أو سائر الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم و كذا كل ما فيه استخفاف بهم و استهانة من قول أو فعل و كذا ما يوجب هتك حرمة الإسلام كالبول في الكعبة أو على القرآن الشريف أو الهتك لحرمة الايمان كالبول على التربة الحسينية و كذا بالنسبة إلى الادعية و أسماء الله جل اسمه و كتب الأحاديث الشريفة و نحوها و الاعتراض على أحكام الله سبحانه و تعالى و الاستخفاف بها حتى في المستحبات و لا تفاوت في حصول الارتداد بمثل هذه الأمور بين بقاء الاعتقاد القلبي و عدمه نعم يشترط في اجراء أحكام الارتداد عليها أمور (الأول) البلوغ فلو صدرت من غير البالغ لم يجر عليه الحكم من وجوب القتل و غيره نعم لا يبعد وجوب تعزيره لو كان مميزا (الثاني) العقل (الثالث) الاختيار فلو اكره على ذلك لم يكن عليه بأس كما اكره عمار على بعض ذلك و نزلت في حقه الآية الشريفة الا من اكره و قلبه مطمئن بالايمان و لكن الاحوط التورية مع الالتفات و التمكن منها (الرابع) القصد و الشعور فما يصدر غفلة أو اشتباها أو نسيانا أو جهلا بمعنى الكلام لا يترتب عليه