سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٠٠ - (أحدها) الماء
الماء بحيث يكون الماء الواصل إلى كل جزء من اجزائها واردا عليه فلو وقف الماء في الآنية و وصل إليه اطرافها على وجه صار الماء مورودا لم يجز فالكلام يقع في مسائل (الأولى) لا يعتبر في الغسل بالماء المعتصم جريان أو كرية او غيرهما تعدد حتى في الأواني بل حتى فيما ولغ فيه الكلب أو الخنزير على الأصح و لا انفصال ماء الغسالة بعصر و غيره و لا ورود الماء على النجس بل يطهر بمجرد غمسه في الماء بعد زوال العين و يكفي في طهارة اعماقه ان وصلت إليها النجاسة نفوذ الماء الطاهر فيه و لا يلزم تجفيفه أولا نعم لو نفذ فيه عين البول مثلا مع بقائه فيه اعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيته فيه بخلاف الماء النجس الموجود فيه فانه بالاتصال بالكثير يطهر فلا حاجة فيه إلى التجفيف (الثانية) يعتبر في التطهير من بول غير الرضيع بالماء القليل التعدد فلا تجزي الغسلة الواحدة من دون فرق بين محل الاستنجاء و غيره على الأصح و بين الثوب و البدن و غيرهما و بين بول الإنسان و غيره مما لا يؤكل لحمه و بين الجاف و غيره و تكفي الغسلتان في غير الأواني و لا يعتبر وقوعهما بعد إزالة العين بل لو زالت العين بالاولى كفى ضم الثانية على الأصح اما لو فرض عدم زوالها الا بعد ضم الثانية فلا بد من ثالثة و لو فرض عدم زوالها بالاثنين فلا بد من غسلتين اخريين و هكذا لكن الظاهر ان ذلك مجرد فرض لا تحقق له لزواله غالبا أو دائما بالغسلة الأولى و لو إزالة عينه قبل الغسل لم يسقط التعدد و لا يجب التعدد في تطهير ما تنجس بالمتنجس بالبول على الأصح و يعتبر انفصال كل منهما عن الأخرى بالفعل فلا يكفي التقدير و لو صب الماء بقدرهما أو ازيد (الثالثة) يعتبر في تطهير الأواني بالقليل التعدد سواء تنجست بالبول أو بغيره من سائر النجاسات و تكفي الثلاث في غير ولوغ الكلب و الخنزير و موت الجرذ حتى في اواني الخمر و ان استحب غسلها سبعا و الأقوى جواز استعمالها بعد تطهيرها بالثلاث أو السبع سواء كانت ذات صلابة تمنع من نفوذ الخمر كما إذا كانت من نحاس أو رصاص أو زجاج و نحوها أو كانت مقيرة أو مدهونة بالزجاج المسمى في عرفنا بالكلشي أو كانت رخوة كما إذا كانت من الخشب أو القرع أو الخزف غير المدهون الكاشي و ان كان الاحوط تجنب ما ينفذ فيه الخمر من ذلك بل لا يبعد