سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٠ - (الرابع) في بيان حكم الأعمال الصادرة من الجاهل بالاحكام الكلية قاصرا أو مقصرا
فيجري على هذه ما يجري على تلك و إذا تعارضت الكتب أو اختلفت الشفاه ربما جرى بعض الترجيحات و الا فالتخيير.
(الرابع) في بيان حكم الأعمال الصادرة من الجاهل بالاحكام الكلية قاصرا أو مقصرا
لعدم استناده إلى اجتهاد أو تقليد صحيحين و لا عمل بالاحتياط و هي تارة تكون من المعاملات من عقود أو ايقاعات أو غيرها من التوصيات التي لا يشترط في صحتها قصد التقرب كالتطهير من النجاسات و التذكية و نحوها و أخرى من العبادات التي يشترط في صحتها ذلك و على التقديرين فتارة يأتي بها من الالتفات و أخرى مع الغفلة و الملتفت تارة يعتقد الفساد و أخرى يعتقد الصحة و لو سكونا إلى قول من يسكن إليه من ابويه و امثالهما أو تقليدا لمن لا يصح تقليده أو زعما للاجتهاد و ليس به أو نحو ذلك مما يوجب الاعتقاد و سكون النفس و ثالثه يكون شاكا متزلزلا ثمّ الكلام تارة في استحقاق العقاب و عدمه و أخرى في الصحة و الفساد المترتب عليهما وجوب القضاء أو الإعادة و عدمه (اعلم) ان المستفاد من أدلة وجوب تحصيل العلم بالاحكام عقليها و نقليها إنما هو الوجوب الغيري المقدمي لتحصيل المطابق للواقع و الاجتهاد و التقليد معتبر ان من باب الطريقية لا الموضوعية فان أدلة وجوب رجوع المجتهد إلى الدلالة و رجوع المقلد إلى المجتهد إنما هي لبيان الطرق الشرعية لا لبيان اشتراط اخذ الواقع من هذه الطرق فلا يترتب على ترك الأخذ بها مع موافقة الواقع عقاب و لا فساد نعم من اخذ بها و انفق مخالفتها للواقع كان معذورا من حيث التكليف فلا عقاب و اما من حيث الوضع فلا فتجب الإعادة و القضاء و غيرهما من الآثار الا أن يدل دليل خاص على خلاف ذلك و من لم يأخذ بها فخالف الواقع فان كان عن قصور كان كمن اخذ بها فخالف و ان كان عن تقصير لم يكن معذورا لا في التكليف و لا في الوضع و مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع و عدم مطابقته هي العلم بذلك أو الطريق الذي يرجع إليه المجتهد أو فتوى المجتهد التي يرجع إليها المقلد و توهم ان ظن المجتهد أو فتواه لا يؤثر في الوقائع السابقة فاسد لأن مؤدى ظنه هو نفس الحكم الشرعي الواقعي الثابت للاعمال الماضية و المستقبلة و من ذلك يعلم الحال في