سفينة النجاة و مشكاة الهدي و مصباح السعادات - كاشف الغطاء، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥ - (الثاني) في بيان من يصح تقليده و من لا يصح و بيان حقيقة التقليد
الأقوى كون التخيير بين المتساويين استمراريا فله بعد تقليد أحدهما العدول إلى الآخر و ان كان الاحوط خلافه و هل يصح في صورة التساوي تقليدهما معا فيما توافقا فيه مطلقا دفعة أو تدريجا فيتعدد المقلد و التقليد و يتحد المقلد و المقلد به أولا يصح مطلقا أو يفصل بين الدفعة و التدريج فيصح في الأول دون الثاني وجوه أقواها الأول و عليه فلو عدل أحدهما فهل يبقى مع الباقي أو يعدل مع العدل أو بتخير وجوه اقواها الأخير و الظاهر ان الاعلمية لا تعتبر فيما عدا التقليد مما يرجع أمره إلى الحاكم الشرعي كالولاية على القاصرين أو الأوقاف أو الوصايا و غيرها مما يرجع إليه بل لا تعتبر في القضاء أيضا على المشهور فحكموا بان اختيار تعيين الحاكم إلى المدعي فلو اختار غير الاعلم الزم خصمه بالترافع عنده فضلا عما إذا توافقا عليه لكن الاحوط مع وجود الاعلم في البلد أو ما يليه و ان كان الترافع عنده عدم التجاوز عنه و حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه و لو لمجتهد آخر الا إذا تبين خطأه (و منها) الحياة في الجملة فلا يجوز تقليد الميت ابتداءً مطلقاً و يجوز البقاء على تقليده ان كان مساويا للحي[١] و ان كان اعلم منه فان اوجبنا تقليد الاعلم وجب البقاء و الا جاز و ان كان الحي اعلم منه انعكس و التقليد نظير البيعة يتحقق بمجرد إنشاء الالتزام فمن التزم بالعمل بفتاوى مجتهد حسبما يتجدد له من الوقائع فقد قلده تعلم شيئاً من تلك الفتاوى أم لا عمل بشيء منها أم لا اخذ الرسالة للعمل أم لا فلو مات ذلك المجتهد قبل ان يعلم المقلد بشيء من فتاويه أو يعمل بها جاز له البقاء على تقليده فيها و لو عمل أو علم ببعض دون بعض جاز له البقاء على تقليده حتى فيما لم يعمل به و لم يعلم[٢] لكن إنما يجوز له البقاء بعد تقليد الحي في ذلك فلو بقي بدون ذلك كان كمن
[١] الأصح عندنا عدم جواز البقاء على تقليد الميت الا في المسائل التي عمل بها و التقليد عندنا هو العمل لا الالتزام و إذا مات المجتهد فالذي عمل بفتواه مخير بين البقاء عليها في تقليد الحي في ذلك و بين العدول إلى الحي اما الفتاوى التي لم يعمل بها فيتعين الرجوع فيها إلى الحي و الله العالم.
( الحسين)
[٢] قد عرفت انه مشكل بل لا بد من الرجوع فيها إلى الحي.
( الحسين)