بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٧٩ - باب الكلام والكلمة
(و) أما (الألف) فتقع علامة للرفع (في) موضع واحد وهو (تثنية الأسماء) فأنها تقع فيه (علامة الرفع بلا استثناء) في ذلك. والمثنى من الأسماء هو ما دل على اثنين صالحاً للتجريد وليس بضمير، وقولنا (ليس بضمير) فصل مخرج ل (أنتما). وأكثر النحويين غفلوا عن ذلك لأن الحد صادق عليه مع أنه لا يعرب كذلك وقد يقال أنه خارج بالشروط التي سنذكرها وفيه نظر.
وشروطه- أعني ما يثنى من الأسماء- ثمانية:
أحدها: الإفراد، فلا يثنى المثنى ولا الجمع وكذا الذي لا نظير له في الآحاد اتفاقا، وأما غيره من جموع التكسير فعن ابن مالك جواز ذلك وغيره لا يراه.
الثاني: الاعراب فلا يثنى المبني ك- (هؤلاء) ونحو (يا زيدان) و (لا رجلين) فالتثنية حاصلة قبل البناء والبناء عارض. ونحو (اللذان) و (هذان) فصيغ وضعت على صورته ك- (كلا) و (كلتا) فأنهما يعربان اعرابه بشرط إضافتهما إلى الضمير مع أنهما ليسا من المثنى بل من ملحقاته فكذلك (اللذان) ونحوه.
الثالث: عدم التركيب فلا يثنى المركب، والتركيب المزجي أجاز تثنيته بعضهم والأولى المنع لشبهه بالمحكي، قيل وبعدم السماع. والإضافي يُستغنى بتثنية المضاف عن تثنية المضاف إليه. وعن الكوفيين جواز تثنيتهما معاً نحو (جاء أبوا البكرين) قلت وهذا غير مطرد في نحو (عبد اللّه).
الرابع: التنكير فلا يثنّى (زيد) باقياً على علميته إذ المثنى يدل على