بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٣ - باب الكلام والكلمة
الإضافة تدل على نقصان الاسم والتنوين على كماله.
وإذا حذف نسياً منسياً وجب إتيان التنوين لزوال ما يعارضه وهما في هذه الحالة نكرتان مقطوعتان. وإنما بنيا لما فيهما من شبه الحرف بالجمود- وهو عدم التصرف- والافتقار إلى المضاف إليه والتوغل[١] في الإبهام.
وإنما بنيا على حركة فرقاً بين ما أصله البناء و (بين)[٢] ما طرأ عليه أو لما مر. وكانت ضمه لأنها أقوى الحركات إذ هي العمدة، ولا يخفى ما فيها من الضعف بحذف المضاف إليه فجُعِلَ لها القوي جبراً لما فاتها.
(و) أشار إلى ورود السكون مع الكسر في قوله: (كم من خليلٍ أمس وافى يعدو) أما كم فمثال لما بني على السكون، وقد تقدم عليها ثمّه آنفاً.
الكلام في (أمس) وشروطها:
وأما (أمسِ) فمثال لما بني على الكسر، وهي مبنية عليه مطلقاً في لغة الحجازيين، قال شاعرهم:
[١] التوغل: هو الدخول: قال توغل في المكان أي: دخل فيه. فمعنى توغلهما في الابهام تمكنّهما ودخولهما فيه.( منه)
[٢] ملحوظة: لفظة( بين) لا تكرر إلا إذا أضيفت إلى مضمر، أما إذا أضيفت إلى اسم ظاهر فلا تكرر.