بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٣٧ - باب التوابع
النكرة التأخير فتدافعت، ولم تنعت المعرفة بالنكرة لأن نعت المعرفة لإزالة التنكير العارض فيها والنكرة (يلزمها) التنكير فلا تزيله عنها. وأجاز الأخفش نعت النكرة بالمعرفة إذا كانت مخصصة قبل ذلك بالوصف وجعل من ذلك قوله تعالى: [فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقَامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيانِ][١] فقال الأوليان صفة لآخران لما وصفت أختص هذا. قلت فيه تسامح وقلب عبارة وإلا فكان ينبغي أن يقول إن هذه النكرة لما اختصت وصفت فليتأمل في دليله.
وزعم ابن الطراوة[٢] أنه يجوز وصف المعرفة بالنكرة إذا كان الوصف خاصاً لا يوصف به إلا ذلك الموصوف واستدل على هذا بقول الشاعر[٣]:
[١] سورة المائدة، آية:( ١٠٧).
[٢] ابن الطراوة: سليمان بن محمد بن عبد اللّه السبائي المالقي، أبو الحسين ابن الطراوة. أديب، من كتاب الرسائل، له شعر وله آراء في النحو تفرد بها، وله الترشيح في النحو. توفي سنة( ٥٢٨ هج).
[٣] وهو النابغة الذبياني.
فبت: الفاء حرف عطف.( بات) فعل ماضٍ مبني.( التاء) ضمير مبني في محل رفع فاعل.
كأني: من الأحرف المشبهة بالفعل( الياء) ضمير مبني في محل نصب اسم( كان).
ساروتني:( ساور) فعل ماضٍ مبني على الفتح،( لتاء) حرف تأنيث ساكن لا محل له من الأعراب، النون حرف وقاية،( الياء) ضمير مبني في محل نصب مفعول به. والجملة في محل رفع خبر( كان).
ضئيلة: فاعل ل-( ساور) مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
من الرقش: جار ومجرور متعلق ب-( ناقع). أو متعلق بمحذوف خبر ثان مقدم.
السم: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
ناقع: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.