بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٢٧ - باب ظن
وعند السيرافي (الوجود). (و) كذا (زعم) بمعنى (ظن) لا بمعنى (كفل) و (رأس) أو (هزل)، ويكثر وقوعها بعد (أنّ) و (أنْ) إلا أنّ صلتيهما تعوض عن معموليها كقوله:
وَقَد زَعَمَتْ أنّي تَغَيَّرتُ بَعْدَها وَمَنْ ذَا الذي- يا عزَّ- لا يَتَغَيَّرُ[١]
وما ذكرنا من أن صلتها تعوض عن معموليها هو مذهب سيبويه والجمهور وخالف الأخفش فزعم أن المفعول الثاني محذوف، والزعم يطلق للحق والباطل ومن الثاني[٢] زعم الأخفش.
[١] قائله كثير عزّة.
واعراب البيت:
وقد: الواو حرف عطف.( قد) حرف تحقيق مبني لا محل له من الأعراب.
زعمت:( زعم) فعل ماضٍ مبني على الفتح،( التاء) تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره( هي).
أني:( أن) من الأحرف المشبهة بالفعل.( الياء) ضمير مبني في محل نصب أسم أن.
تغيرت:( تغير) فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر،( التاء) ضمير مبني في محل رفع فاعل، والجملة في محل رفع خبر إن.
بعدها: ظرف مضاف،( ها) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه. و( أن) وما في حيزها سدت مسد مفعولي زعم، وهو الشاهد.
ومن: الواو للحال.( من) اسم استفهام مبني في محل رفع مبتدأ.
ذا: اسم إشارة مبني في محل رفع خبر.
الذي: اسم موصول مبني بدل من اسم الإشارة،( يا عزّ): يا حرف نداء،( عزّ) منادى مرخم، وجملة النداء اعتراضيه لا محل لها من الأعراب.
لا يتغير:( لا) نافية مهملة.( يتغير) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو والجملة صلة الموصول لا محل لها من الأعراب.
[٢] أي إن ما ذهب إليه الأخفش باطل.