بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٢٣ - باب الكلام والكلمة
أي حكم (بذلك) أي بالانحصار أمران:
أ حدهما: (العقل) لان الكلمة لا تخلو إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا، والثاني الحرف، والأول إما أن تقترن بأحد الأزمنة أو لا، الأول الفعل والثاني الاسم، وحيث قد علم من هذا تعريف كل منها لم نحتج إلى ذكر تعاريفها.
(و) الثاني: (قول) الإمام علي ( (ع)) (المرتضى) وهو المبتكر لهذا الفن وحديثه مشهور ورواية أبو الاسود الدئلي[١]، وخالف في هذا بعضُ النحاة[٢] حيث زعم أن اسم الفعل قسماً رابعاً، وليس بصواب إذ قد يسند لمعناه، وما هو كذلك اسم ك- (صه)، فان معناها السكوت ويسند إليه فيقال: السكوت حسنٌ كذا أجابوا وليتأمل. والذي أوهمه عدم دلالته بنفسه على الحدث والزمان فلا يكون فعلا ولا يسند إليه فلا يكون اسما ويقع مسند فلا يكون حرفاً.
دليل الاستقراء:
وقد يستدل أيضا بالاستقراء وهو التتبع كقوله:
[١] أبو الاسود الدئلي: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل. من التابعين. استعمله عمر وعثمان والأمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. توفي سنة( ٦٩ هج)
[٢] وهو أبو جعفر بن صابر. حيث جعل اسم الفعل قسماً برأسه وسماه الخالفه لأنه خلف عن الفعل.