بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ١١٢ - باب المعربات
(و) أما (غيرها) أي غير هذه الثلاثة، وهذا هو الضرب الثاني فهو أيضاً ثلاثة:
أحدها: (العدل) نحو عمر ومثنى وثلاث ورباع.
(و) الثاني: (وزن الفعل) نحو أحمد وأحمر فأن في الأول العلمية والوزن، والثاني العلمية والوصف[١].
(و) الثالث: (الألف والنون) نحو عثمان وعمران وعطشان وسكران فأن في الأولين العلمية والزيادة وفي الثانيين الوصف والزيادة[٢]. هذا
[١] ذكر الشارح في موضع آخر تنبيه بخصوص علة( وزن الفعل) وهو:
إذا سميت رجلًا ب-( نَرْجِسْ) وهو وَرْدٌ معروف، و( تُرتَب) بضم التاء الأولى وفتح الثانية؛ ففيها خلاف. فالزجاج يمنعها من الصرف لمجيء الأول على وزن( نَضْرِبْ) والثاني على وزن( تُقْتَلْ). والشيخ الرضي( رحمه اللّه) لم يمنعها من الصرف، قال( الصرف واجب لعدم الوزن والزيادة المذكورة شرط الوزن فلا يؤثر من دون المشروط) إنتهى. ومذهب الزجاج اولى لمجيئها على وزنه والزيادة فيهما إذ في الأول النون وفي الثاني التاء وهما من حروف( نأيت).
وكذلك ذكر الشارح فوائد تناسب المقام:
الأولى: يشترط في وزن الفعل بقائه على حالته غير مخالف لطريقة الفعل، وإن لم يبقَ على حالته بأن يجرّ بإبدال الزيادة في أوله حرف فمذهب أكثرهم أنه لا يضر به كهمزة أراق و أرق إذا قلبتا هائين كهراق و هرق لأن أكثر الاستعمال فيهما بالهمزة وإن غُيِّر مع بقاء أحد حروف( نأيت) فلا يضر فيه ذلك.
الثاني: لا عبرة بالوزن المشترك بين الاسماء والأفعال الذي لا اختصاص له بالفعل إذا كان في الاسم خلافاً لبعضهم حيث أجاز ذلك وتبعه عيسى ابن عمر بشرط أن يكون منقولًا عن الفعل