بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦ - المقدمة
أنظر لعلماء هذا الفن وفضلاءه كيف تفرقوا أيادي سبا، وإلى أسفارهم كيف هجرت .. وإلى مجالسهم وقد خلت .. وإلى دوي مناظراتهم وقد هدأت ..
أين أسواق الأدب العامرة!
أين معاقل العز القاهرة!
فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهكذا كان ..
وحتى زمن ليس ببعيد انبرى لإحياء هذا الفن فتية آمنوا بربهم فزادهم الله هدى، فتية تفتقت قرائحهم وتهيجت مشاعرهم فأعادوا النظر فيما كتب وأخذوا من القول بأحسنه فتراهم بين ماتن مصنف وشارح محترف، لاسيما العلامة الشيخ عباس كاشف الغطاء وولده الشيخ هادي رضوان الله عليهما.
فقد أشتغل رحمهما الله بعلوم العربية فجاء منهم نتاج علمي باهر، وليس اشتغالهم بهذه العلوم إلا عن إحساس بفائدتها وتوقف الكثير من المباحث الأصولية عليها بل وفهم النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة يساعد ويسهم في عملية الاستنباط للأحكام الشرعية.
واما من العلماء ومن أعرض عن تلك العلوم وإن لم يكن إعراضاً تاماً فنتساءل أمامه هل تحققت غاية علم النحو حتى عدنا إلى لغتنا