بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤٠ - باب التوابع
لها دون المعرفة للتغاير الذي ينفي معنى التبعية.
ثالثها: إذا وقعت كذلك وجب أن يكون فيها ضمير عائد إلى النكرة كالمثال المتقدم وفائدة النعت التخصيص أو توضيح أو مدح أو ذم وغيرها. أما التوضيح فهو رفع الاشتراك اللفظي الواقع في المعارف، وأما التخصيص فهو رفع المعنوي الواقع في النكرات على سبيل الوضع، قال السيد[١] (رحمه اللّه): وهو فاسد فإن رجلًا إذا خصص وقيل (رجل عاقل) فلو كان الوصف المخصِّص له رافعاً للاشتراك المعنوي الواقع فيه لتعين! وأقول: الاشتراك ههنا أي في قولنا (رجل عاقل) مرتفع ولكن لا على سبيل يحصل به التعيين، وليس المطلوب في النعت المخصص معرفاً وليس كذلك.
وأما المدح فهو وصف الموصوف بالشيء الحسن ولا كذلك الذم بل هو ضده.
فائدة (في اشتقاق النعت وجموده):
هل يجب في النعت الاشتقاق أم لا؟ قولان: أحدهما لابن الحاجب قال في الكافية: لا فرق بين أن يكون مشتقاً أو غيره إلى آخر ما قال. الثاني وهو وجوب اشتقاق النعت وعدم وجوبه في الحال وهذا هو (المنسوب) لسيبويه، والأولى هو الأول.
[١] كلام السيد صدر الدين.( منه قدس سره).