بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٤ - باب الكلام والكلمة
(وحتى) ومعناها انتهاء الغاية والتعليل. (ورب) ومعناها التقليل ويجب تصديرها وتنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهراً أو مضمر فإفراده وتذكيره وتميزه بما يطابق المعنى.
(والواو لها) لرب كقوله:
وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ[١]
وحذفها بعد الواو أكثر من حذفها بعد الفاء وبل كقوله:
فَمِثْلِكَ حُبْلى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِعٍ[٢]
[١] هذا صدر بيت من قصيدة لأبي طالب يمدح بها النبي، وتمام البيت( ثِمالُ اليتمامى عِصمةٌ للأراملِ).
الاعراب:
وأبيضَ:( الواو) في المقام تحتمل أن تكون واو ربّ كما ذهب إليه الشارح، وقد تكون حرف عطف، فلا يصح الاستشهاد حينئذٍ، فعلى الأول( أبيضَ) مجرور ب-( ربّ) المحذوفة، وعلى الثاني يكون معطوفاً على قوله( سيداً) في البيت الذي قبله.
يستسقى: فعل مضارع مبني للمفعول مرفوع. و( الغمام) نائب فاعل مرفوع.
بوجهه: جار ومجرور متعلق ب-( يستسقى). والجملة صفة ل-( أبيضَ)
[٢] هذا صدر بيت من معلقة امرئ القيس وعجزه( فألهيتها عن ذي تمائمَ مُحوَلِ).
والاعراب:
فمثلك:( الفاء) حسب ما قبلها،( مثْلِ) مجرور ب-( ربّ) المحذوفة. ويحتمل أن يكون أصله مبتدأ مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه ضمه مقدره على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجر. ويحتمل أن يكون مفعول به ل-( طرقت) منصوب وعلامة نصبه فتحه مقدرة. وهو مضاف و( الكاف) ضمير مبني في محل جر مضاف إليه. والشاهد حذف( رُبّ) بعد الفاء.
حبلى: بدل من( مثل) باعتبار التقدير. بدل كل من كل. أو باعتبار اللفظ فيكون مجرور وعلامة جره كسره مقدره على الألف.
قد: حرف تحقيق مبني لا محل له من الاعراب.
طرقْتُ: فعل وفاعل.
ومرضعٍ:( الواو) حرف عطف.( مرضعٍ) معطوف على( حبلى)، إذا روعي اعتبار اللفظ وهو الأرجح.