بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣١٦ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
أنشده الأخفش. وغطفان أبو قبيلة من قبائل العرب وهو ههنا بفتح الغين وتحريك الطاء للضرورة.
وتسمى هذه ب- (لام) التبرئة أيضاً لأنها تدل على براءة الجنس المنفي بها من صفة الكون وغيرها. وينبغي إطلاق هذا الاسم على أدوات النفي أيضاً لاشتمالها على التبري، أي: بري المنفي بها. وإنما خصصوه بها دونها لأنها أمكن من غيره فيه لتأكيدها له. وأما قولنا (النافية للجنس) فيخرج (النافية للوحدة) ويفرق بين إرادتهما بقرينة كما إذا عقب الكلام ب- (بل) نحو (لا رجل فيها بل رجلان) و (لا رجل أفضل منك) ففي الأول للوحدة وفي الثانية للجنس وقس على هذا.
ويجب عند العمل أن يقصد بها نفي إسمها عن اتصافه بالخبر على سبيل الاستغراق، وعدم دخول جار، والفصل بينها وبين الاسم بفاصل، ويجب كونه والخبر نكرتين أما الأول فلأنها لو لم يكن لنفيه لما حصل التأكيد فكأنها لما نفت الجنس كله حصل فيها نوعاً منه. وأما الثاني فلما ذكرنا. وأما الثالث فلضعف عملها فلا تعمل في البعيد عنها وإنما كان ضعيفاً لأنها إنما تعمل لمشابهتها (إنّ) و (إنّ) إنما تعمل لمشابهتها