بلغة النحاة في شرح الفايقة - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣١٢ - باب إن المشبهة بالفعل وأخواتها
والخبر ههنا خبر لهما معاً فكل منهما عامل فيه وهو ممتنع، قال بعض الفضلاء: (لأن عوامل النحو عندهم كالمؤثر الحقيقي والأثر الواحد لا يصح من مؤثرين مستقلين)- انتهى.
والمنشأ في جواز العطف على أسماء هذه الأحرف حالة كون المعطوف مرفوعاً دون (ليت) و (كأن) و (لعل) لأن الثلاثة الأُول لا تغير معنى الابتداء فيصح العطف بعدها دون الثلاثة الأُخر لأن المعنى غير باقٍ معها فلا يصح العطف على محل أسمها. فأن قيل المشهور المستفيض أن (أنَّ) المفتوحة تَؤوَّل بالمفرد وإنْ هذا إلّا تغير؟ قلنا: المراد من (أنّ) المفتوحة لفظاً المكسورة حكما ويؤيد هذا قول ابن الحاجب (أنّ) المفتوحة إذا كانت مكسورة جاز معاملتها في العطف معاملة (إنّ) المكسورة، ثم قال وهذا موضع لم ينبه عليه النحويون)[١]- انتهى.
ومن النحويين من لا يجيز العطف على محل المعطوفة مطلقاً. قيل وهو مذهب السيرافيّ وهو القياس، لأنها لم يبقَ معها الابتداء بل هي مع خبرها في تأويل اسم مفرد أما مرفوع أو منصوب أو مجرور فتغيير الجملة حاصل.
في دخول (لام) الابتداء
وأما (لام) الابتداء فتدخل على خبر (إنّ) عند إرادة المبالغة في
[١] راجع الأمالي النحوية لابن الحاجب، ج ٣ أملية ٦٥ تحقيق هادي حسن حمودي.